قال علي : قال موسى ( عليه السلام ) : سألت أبي جعفر ( عليه السلام ) عن ذلك فقال :
أخبرني أبي محمد بن علي عن أبيه علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب ( عليهم السلام )
قال : ذلك عمل : وليس في الصلاة عمل " وفي المروي عن دعائم الاسلام ( 1 ) عن
جعفر بن محمد " إذا كنت قائما في الصلاة فلا تضع يدك اليمنى على اليسرى واليسرى
على اليمنى ، فإن ذلك تكفير أهل الكتاب ، ولكن أرسلهما إرسالا ، فإنه أحرى أن
ولا تشغل نفسك عن الصلاة " وزاد في الخلاف الاستدلال بأن أفعال الصلاة يحتاج
ثبوتها إلى الشرع ، وليس في الشرع ما يدل على كون ذلك مشروعا وبطريقة الاحتياط .
لكن ومع ذلك كله قال في المعتبر : " والوجه عندي الكراهية ، أما التحريم
فيشكل ، لأن الأمر بالصلاة لا يتضمن حال الكفين ، فلا يتعلق بهما تحريم ، لكن
الكراهية من حيث هي مخالفة لما دلت عليه الأحاديث ( 2 ) عن أهل البيت ( عليهم
السلام ) من استحباب وضعهما على الفخذين محاذيتين للركبتين ، واحتجاج علم الهدى
بالاجماع غير معلوم لنا ، خصوصا وقد وجد من أكابر الفضلاء من يخالف في ذلك ،
ولا نعلم من وراه من الموافق ، كما لا نعلم أنه لا موافق له ، وقوله : هو فعل كثير في
غاية الضعف ، لأن وضع اليدين على الركبتين ليس بواجب ، ولم يتناول النهي وضعهما
في موضع معين ، وكان للمكلف وضعهما كيف شاء ، وأما احتجاج الطوسي ( رحمه الله )
بأن أفعال الصلاة متلقاة قلنا : حق لكن كما لم يثبت تشريع وضع اليمين لم يثبت تحريم
وضعها ، فصار للمكلف وضعها كيف شاء ، وعدم تشريعه لا يدل على تحريمه ، لعدم دلالة
على التحريم ، وقوله : الاحتياط يقتضي طرح ذلك قلنا ذلك قلنا متى ، إذا لم يوجد ما يدل على
هامش
( 1 ) المستدرك - الباب - 14 - من أبواب قواطع الصلاة - الحديث 2
( 2 ) الوسائل - الباب - 1 - من أبواب أفعال الصلاة