تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 148

مساهمون:

ص١٤٨
ابن الخطاب وعطا وطاووس ومجاهد ، فلا بأس بحمله على نفي الكمال أو على إرادة نفي حقيقتها التي هي الركعتان مع ما ناب عن الأخيرتين ، فمن لم يدركهما لم يدرك الجمعة حقيقة وإن أجزأه ما أدركه ، بل لعل هذا معنى سائر الأخبار ، فلا إشكال حينئذ في إدراك الجمعة بذلك .
( وكذا لو أدرك الإمام راكعا في الثانية على قول ) مشهور بين الأصحاب شهرة عظيمة نقلا وتحصيلا ، بل في الخلاف الاجماع عليه ، بل فيه والمحكي عن المنتهى الاجماع أيضا على أنه يستحب للإمام إذا أحس بداخل أن يطيل ركوعه حتى يلحق به ، مضافا إلى النصوص ( 1 ) المستفيضة في ذلك منضمة إلى النصوص ( 2 ) المستفيضة جدا في إدراك الركعة والصلاة بادراك الإمام راكعا : أي يشاركه في الركوع ، فهي حينئذ منضمة إلى ما تقدم مما دل ( 3 ) على إدراك الجمعة بادراك الركعة كافية في إثبات المطلوب بل لا بأس حينئذ على الحلي في دعوى تواتر الأخبار بذلك في المحكي عن سرائره ، كما أنه لا بأس على مدعي الاجماع في المقام ، إذ لم يحك الخلاف فيه إلا عن المفيد في المقنعة والشيخ في النهاية وكتابي الأخبار والقاضي ، مع أني لم أجده فيما حضرني من نسخة المقنعة ، بل في مفتاح الكرامة أنه ليس له فيما حضرني من نسخها عين ولا أثر ، وكأنهم توهموه من عبارة التهذيب ، من لحظه عرف أن ما توهموه منه من كلام الشيخ لا من كلام المفيد ، وإلا لقال الشيخ : " قال الشيخ " قلت : بل يؤيده حصر الخلاف في ذلك في الشيخ في المحكي عن السرائر وغيره ، بل عن مجمع البرهان أن الشيخ في بحث تطويل الإمام في الركوع ليلحق المأموم قد عدل عن ذلك ، فلا مخالف في المسألة ، قلت : قال في المحكي عن تهذيبه بعد ذكر الأخبار الدالة على الجواز والمنع :
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 26 - من أبواب صلاة الجمعة ( 2 ) الوسائل - الباب - 45 - من أبواب صلاة الجمعة ( 3 ) الوسائل - الباب - 26 - من أبواب صلاة الجمعة