طفل " وفي المحكي عن الوسيلة " ما يجوز له القطع ثلاثة أشياء : دفع الضرر عن النفس
وعن الغير وعن المال " وفي الذكرى " قد يجب القطع كما في حفظ الصبي ، والمال
المحترم عن التلف ، وإنقاذ الغريق والمحترق وحيث يتعين عليه ، فلو استمر بطلت صلاته
للنهي المفسد للعبادة ، وقد لا يجب بل يباح كقتل الحية التي لا يغلب على الظن أذاها ،
وإحراز المال الذي لا يضر فوته ، وقد يستحب القطع لاستدراك الأذان والإقامة
والجمعة والمنافقين في الظهر والجمعة ، والائتمام بإمام الأصل أو غيره ، وقد يكره كاحراز
المال اليسير الذي لا يبالي بفواته مع احتمال التحريم " وتبعه عليه في فوائد الشرائع
والمسالك وعن غيرها .
( و ) تفصيل الحال في المسألة أنه ( لا يجوز قطع الصلاة ) الواجبة ( اختيارا )
بلا خلاف أجده كما اعترف به في المدارك وغيرها ، بل في مجمع البرهان " كأنه إجماعي "
وفي كشف اللثام " الظاهر الاتفاق " وفي الرياض " لا خلاف فيه على الظاهر المصرح به
في جملة من العبائر " معربين عن دعوى الاجماع عليه كما صرح به جملة منهم في جملة من
المنافيات المتقدمة كالشهيد في الذكرى في الكلام والحدث والقهقهة ، بل في المحكي عن
شرح المفاتيح أنه من بديهيات الدين ، واستدل عليه غير واحد من الأصحاب بقوله
تعالى ( 1 ) : " ولا تبطلوا أعمالكم " وفيه كما في كشف اللثام أنه إنما ينهى عن إبطال
جميع الأعمال ، قلت : بل سياقه يشهد بإرادة النهي عن الابطال بالارتداد ونحوه ، مع
أنه بناء على إرادة ذلك يكون الخارج منه أضعاف الداخل ، واستدل عليه في الحدائق
بنصوص التحريم والتحليل ( 2 ) الظاهرة في حرمة سائر المنافيات عليه إلى حصول
المحلل ، وهو التسليم ، وقد يناقش - بعد الاغضاء عما فيه من احتمال إرادة الافتتاح
هامش
( 1 ) سورة محمد ( صلى الله عليه وآله ) - الآية 35
( 2 ) الوسائل - الباب - 1 - من أبواب التسليم