على الايماء ) بلا خلاف ، بل في المعتبر أن عليه إجماع العلماء كافة ، وقد قال
الكرخي ( 1 ) للصادق ( عليه السلام ) : " رجل شيخ لا يستطيع القيام إلى الخلاء ولا
يمكنه الركوع والسجود فقال له : ليؤم برأسه إيماء " الحديث . فإن لم يتمكن من الايماء
بالرأس فبالعينين تغميضا للركوع ، وفتحا للرفع كما نص عليه العلامة الطباطبائي ، بل
في كشف الأستاذ أن الأحوط عدم الاكتفاء بالعين الواحدة إلا مع طمس أختها ،
بل قال : ومع ذلك الأحوط قصدها ، وقد مر الكلام في أكثر ذلك مفصلا في
بحث القيام ، فلاحظ .
وقد يظهر من العبارة وجوب الانحناء على أحد الشقين مع إمكانه مقدما على
الايماء كما عن المبسوط والتذكرة ، لكن قد يشعر الاقتصار على نسبته للشيخ في الذكرى
والدروس وعن المقاصد العلية بنوع تردد فيه ، ولعله لأنه ليس بعض الانحناء الواجب
الجنس غير مجد ، فتأمل ، بل ظاهر المتن وغيره بل هو صريح العلامة الطباطبائي تقديم
الركوع الناقص لعدم التمكن من تمام الانحناء على الركوع التام عن جلوس ، للاطلاق ،
ولأنه أقرب إلى الواجب ، ولتحصيل القيام المتصل بالركوع ، بل لعل ظاهر العبارة
وغيرها تقديم الايماء عليه أيضا لبعض ما مر ، لكن في المنظومة .
وفي انحناء من جلوس مطلقا * دار مع الايماء وجه ذو ارتقا
ولعله لأولوية إبدال القيام بالجلوس من الركوع بالايماء ، وقد تقدم لنا في ذلك
بعض الكلام في بحث القيام ، كما أنه قد ذكرنا أيضا الكلام في كيفية ركوع الجالس ،
فلاحظ وتأمل .
( ولو كان كالراكع خلقه أو لعارض ) كبر أو مرض ( وجب ) كما في
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 1 - من أبواب القيام - الحديث 11