المعالم وولده من ضم الاستغفار إلى التسبيحات الأربع ، بل لعله هو المراد من الدعاء
في صحيحة زرارة ( 1 ) لا التحميد ، لعدم كونه منه ، مع احتماله لما في خبر الفضل ( 2 ) ،
قلت للصادق ( عليه السلام ) : " جعلت فداك علمني دعاء جامعا فقال لي : احمد الله
فإنه لا يبقى أحد يصلي إلا دعا لك " لكن الانصاف أن الأولى إرادة الاستغفار الذي
قد جاء فيه أنه أفضل الدعاء منه ، فيحمل حينئذ إطلاقه في الصحيحة المزبورة على التقييد
بالاستغفار في الصحيح السابق ، بل لعل تعليل إجزاء الفاتحة بأنها تحميد ودعاء مشعر
بأن الدعاء هو المطلوب ، وأن الفاتحة إنما تجزي لاشتمالها عليه وإن كان فيه إشعار بعدم
تخصيص الاستغفار بذلك لكن على كل حال فالقول بالوجوب - بعد خلو الفتاوى
والنصوص الواردة في مقام البيان عنه عدا ما عرفت ، بل ادعي الاجماع على إجزاء
تكرير الأربع ثلاثا ، ولذا ذكر المصنف وغيره الاحتياط فيه ، للقطع بالبراءة معه - لا يخلو
من إشكال بل منع ، ولعل ما في المنتهى من أن الأقرب عدم وجوبه ليس لوجود قائل
بالوجوب بل للصحيح المزبور .
نعم لا بأس بالقول باستحبابه كما عن المجلسي التصريح به ، بل عن الحديقة
أفضلية تكريره مع تكرير التسبيح بعد أن احتاط بضمه مرة ، وعن الماجدية " لو ضم
الاستغفار كان حسنا ، وتكرير الجميع ثلاثا أحسن " والظاهر إرادة ضمه مع الأربع
تسبيحات لا إذا جعل بدلا عن الساقط كما هو ظاهر الرواية ( 3 ) وسمعت عن بعض
متأخري المتأخرين الميل إلى الاجتزاء به .
وكيف كان فالظاهر إرادة الوجوب التخييري من القول به بين الأربع فما زاد
كما صرح به بعضهم ، بل نسبه في الروضة إلى ظاهر النص والفتوى ، لأن الواجب
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 42 - من أبواب القراءة في الصلاة - الحديث 6 - 1
( 2 ) الوسائل الباب - 17 - من أبواب الركوع - الحديث 2 لكن رواه عن المفضل
( 3 ) الوسائل - الباب - 42 - من أبواب القراءة في الصلاة - الحديث 6 - 1