فيما حكي عن معتبره سوى أنه نقل القول بالأربع والتسع والعشر والاثني عشر ،
وأورد صحيحتي زرارة في الأولين وصحيحتي الحلبي في التسبيحات الثلاث ، وروايتي
علي وعبيد المتقدمتين ، ثم قال : " والوجه عندي هو القول بالجواز في الكل ، إذ لا
ترجيح وإن كانت رواية الأربع أولى وما ذكره في النهاية من الاثني عشر أحوط
لكنه ليس بلازم " وفي الذكرى عن البشرى الميل إلى ذلك ، وهو مع حكمه بأولوية
رواية الأربع ليس في كلامه تعرض لمطلق الذكر بل ولا مطلق التسبيح ، على أن المنقول
عن البشرى الميل وهو غير القول ، ولعله لذلك مع تخيل ظهور الخبرين في إجزاء مطلق
الذكر والتسبيح قال في المحكي عن المهذب البارع : إن هاتين الروايتين لم يقل بمضمونهما
أحد من الأصحاب ، وعن عيون المسائل نحو ذلك مع زيادة احتمال إرادة التسبيحات
الأربع منهما جمعا بينهما وبين غيرهما ، فلم يتحقق حينئذ قول على البت بذلك ، نعم قال
المجلسي فيما حكي من بحاره : والذي يظهر لي من مجموع الأخبار جواز الاكتفاء بمطلق
الذكر ، ولم يحضرني مصرح بذلك سواه وإن احتمله جماعة من المتأخرين كما اعترف به
بعض المتبحرين ، هذا ما وقفنا عليه من أقوال الأصحاب ، نعم لو ضم مع ذلك القول
بالتخيير بين الأربع والعشر والاثني عشر والتسع كما هو ظاهر الشهيدين في اللمعة
والروضة ، أو بين الأول والثاني كما عن المفيد ، أو بين الثلاثة الأول كما سمعته عن ظاهر
الروض ، أو بين الأول والرابع خاصة كما سمعته عن المجمع ، أو بين الأول والثاني ( 1 )
كانت خمسة عشر ، ووجه الجميع يعلم مما قدمناه .
كما أنه عرف مما تقدم من صحيح عبيد ( 2 ) الوجه في المحكي عن البهائي وصاحب
هامش
( 1 ) هكذا في النسخة الأصلية ولكن الصحيح " الثالث " لأنه ذكر التخيير بين الأول
والثاني عن المفيد فلا بد أن يكون هذا تخييرا بين الأول والثالث
( 2 ) الوسائل - الباب - 42 - من أبواب القراءة في الصلاة - الحديث 1