( عليها السلام ) فيصله ولا يقطعه " .
وعلى كل حال فالنقصان منه مفوت لما يترتب عليه لظاهر الأدلة ، لكن في خبر
سماعة بن مهران ( 1 ) عن الصادق ( عليه السلام ) أيضا " من سبقت أصابعه لسانه
حسب له ، ولعله على هذا بناء ما كنا نشاهده من بعض مشائخنا من إدارة السبحة باليد
في حال سجوده بأقصر وقت مقارنا لها بالذكر اللساني من غير مراعاة لعدد الحب ،
أو يكون على ما عساه يفهم من النصوص السابقة من استحباب الإدارة ، وفيه بعد
واضح ، نعم أخبار الإدارة مع ما في بعض النصوص ( 2 ) من تعداد حب السبحة بأربع
وثلاثين حبة أو ثلاث وثلاثين تشعر بخلاف المتعارف الآن في أيدينا من نظم المائة بخيط
واحد ، إذ ظاهر الإدارة تكرار العد بها لا إنهاؤها وقطعها وإن كان الأقوى أنه
لا بأس بالجميع ، والله أعلم .
( ثم ) يستحب التعقيب أيضا ( بما روي من ) الأذكار ( والأدعية ) في خصوص
التعقيب ، وهي كثيرة جدا ، منها التكبيرات الثلاث رافعا يديه بكل واحدة منها على
هيئة الرفع في غيرها من تكبيرات الصلاة ، إذ الظاهر كون الرفع بالتكبير هيئة واحدة
وإن تعددت مواضع مشروعيته ، ومن هنا نص غير واحد من الأصحاب على أن منتهى
الرفع شحمتا الأذنين ، بل هو مراد الذكرى ، قال الأصحاب : يكبر بعد التسليم ثلاثا
رافعا بها يديه كما تقدم ، قال : ويضعهما في كل مرة إلى أن يبلغ فخذيه أو قريبا منهما ،
ولعله لتحقيق تعدد الرفع ، ولأن الفخذين موضعهما حال الجلوس ، كالمحكي عن المفيد
من أنه يرفعهما حيال وجهه مستقبلا بظاهرهما وجهه ، وبباطنهما القبلة ، ثم يخفض يديه
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 21 - من أبواب التعقيب - الحديث 3
( 2 ) الوسائل - الباب - 16 - من أبواب التعقيب - الحديث 5