تربته لما فيه من الفضل والمزية " ومنه يعلم أن التسبيح بطين قبر حمزة أو بسبحة من
خيط معقود أفضل من التسبيح بالأصابع وإن حكي عن المقنع أن التسبيح بها أفضل من
التسبيح بغيرها عدا تربة الحسين ( عليه السلام ) لأنها مسؤولات يوم القيامة ، اللهم إلا
أن يكون ذلك من الصادق ( عليه السلام ) لا منه ، لأنه قد ذكره متصلا بما أرسله عنه
قبل ذلك ، لكن استظهر في الحدائق أنه منه لا من الصادق ( عليه السلام ) والأمر
سهل ، قال الطبرسي فيما حكي عنه من مكارم الأخلاق عن كتاب الحسن بن محبوب ( 1 ) "
إن أبا عبد الله ( عليه السلام ) سئل عن استعمال التربتين من طين قبر حمزة والحسين
( عليهما السلام ) والتفاضل بينهما فقال ( عليه السلام ) : السبحة التي من طين قبر الحسين
( عليه السلام ) تسبح بيد الرجل من غير أن يسبح " ثم قال : وروي ( 2 ) أن الحور
العين إذا أبصرن واحدا من الأملاك يهبط إلى الأرض لأمر ما يستهدين منه التراب
من قبر الحسين ( عليه السلام ) " وعن الصادق ( عليه السلام ) ( 3 ) " من أدار سبحة
من تربة الحسين ( عليه السلام ) مرة واحدة بالاستغفار أو غيره كتب الله له سبعين مرة
وأن السجود عليها يخرق الحجب السبع " وعن الاحتجاج ( 4 ) " أن الحميري كتب
إلى صاحب الزمان ( عليه السلام ) يسأله هل يجوز أن يسبح الرجل بطين القبر ؟ وهل
فيه فضل فأجاب ( عليه السلام ) يجوز أن يسبح به ، فما من شئ من السبح أفضل
منه ، ومن فضله أن المسبح ينسى التسبيح ويدير السبحة فيكتب له التسبيح " وعن
البلد الأمين روي ( 5 ) " أن من أدار تربة الحسين ( عليه السلام ) في يده وقال :
سبحان الله والحمد لله ولا إله إلا الله والله أكبر مع كل حبة كتب له ستة آلاف حسنة
ومحي عنه ستة آلاف سيئة ، ورفع له ستة آلاف درجة ، وأثبت له من الشفاعات مثلها "
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب 16 - من أبواب التعقيب - الحديث 2 - 3 - 4 - 7
( 2 ) الوسائل - الباب 16 - من أبواب التعقيب - الحديث 2 - 3 - 4 - 7
( 3 ) الوسائل - الباب 16 - من أبواب التعقيب - الحديث 2 - 3 - 4 - 7
( 4 ) الوسائل - الباب 16 - من أبواب التعقيب - الحديث 2 - 3 - 4 - 7
( 5 ) المستدرك - الباب - 14 - من أبواب التعقيب - الحديث 2