على كل شئ قدير ، ثم أقبل على أصحابه فقال : لا تدعوا هذا التكبير وهذا القول
في دبر كل صلاة مكتوبة ، فإن من فعل ذلك بعد التسليم وقال هذا القول كان قد أدى
ما يجب عليه من شكر الله تعالى على تقوية الاسلام وجنده " وإلى هذه التهليلة أشار
العلامة الطباطبائي بقوله :
وهللن تهليلة الأحزاب * واستغفرن وتب إلى التواب
أو إلى ما رواه أبو بصير ( 1 ) عن الصادق ( عليه السلام ) " قل بعد التسليم :
الله أكبر ، لا إله إلا الله ، وحده لا شريك له ، له الملك وله الحمد يحيي ويميت وهو حي
لا يموت ، بيده الخير وهو على كل شئ قدير ، لا إله إلا الله وحده صدق وعده ونصر
عبده وهزم الأحزاب وحده ، اللهم اهدني لما اختلف فيه من الحق بإذنك ، إنك تهدي
من تشاء إلى صراط مستقيم " ولا بأس بالعمل بكل منهما ، وبالجمع بينهما ، والظاهر
أن التكبيرة التي فيه من نفس الدعاء لا إحدى التكبيرات الثلاث ، كما أن الظاهر من
النصوص بل والفتاوى توظيف التكبيرات متصلة بالتسليم ، واحتمال أنه مستحب في
مستحب بعيد مخالف للقول والعمل ، نعم ربما احتمل أو قيل بمشروعيتها بعد كل صلاة
حتى النوافل تمسكا بالعموم والاطلاق السابقين ، ولا يخلو من تأمل .
ومنها دعاء شيبة الهذيلي ( 2 ) الذي جاء إلى رسول الله ( صلى الله عليه وآله )
فقال له : " علمني كلاما ينفعني الله به وخفف علي " .
ومنها ذكر الأربع ( 3 ) التي أعطاها الله سمع الخلائق ، فكل من ذكرها تسمعه
النبي ( صلى الله عليه وآله ) والجنة والحور العين والنار .
ومنها قراءة التوحيد ( 4 ) اثني عشر مرة ثم يدعو بعدها بدعاء المكنون الذي
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 24 - من أبواب التعقيب - الحديث 9 - 10
( 2 ) الوسائل - الباب - 24 - من أبواب التعقيب - الحديث 9 - 10
( 3 ) الوسائل - الباب - 22 - من أبواب التعقيب - الحديث 3
( 4 ) الوسائل - الباب - 29 - من أبواب التعقيب - الحديث 2