إلى نحو فخذيه ، وهكذا ثلاثا ، وكان الأولى الوضع على الفخذين كما اقتصر عليه في
التحرير تحقيقا للفرد الكامل من الرفع المسبوق بالوضع ، وقال العلامة الطباطبائي :
ابدأ بتكبير ثلاثا وارفع * يديك فيهن جميعا وضع
والأمر سهل ، نعم في المحكي عن المصباح " يكبر ثلاث تكبيرات في ترسل
واحد " ولعل المراد التوالي لا الثلاث في رفع واحد كما عساه يتوهم من خبر العلل ( 1 )
الآتي الذي يجب حمله على ما قلناه بشهادة الفتاوى وخبر زرارة ( 2 ) عن أبي جعفر
( عليه السلام ) المروي عن العلل أيضا " إذا سلمت فارفع يديك بالتكبير ثلاثا " ضرورة
إرادة كل تكبيرة معها رفع من الثلاث فيه ، بل يشهد له في الجملة ما عن الشيخ عبد الجليل
القزويني مرفوعا في كتاب بعض مثالب النواصب في نقض بعض فضائح الروافض ( 3 )
" أنه ( صلى الله عليه وآله ) صلى الظهر يوما فرأى جبرئيل ( عليه السلام ) فقال : الله
أكبر فأخبره جبرئيل برجوع جعفر ( عليه السلام ) من أرض الحبشة فكبر ثانيا ،
فجاءت البشارة بولادة الحسين ( عليه السلام ) فكبر ثالثا " فوجب إرادة ذلك من
المروي عن العلل وكتاب فلاح السائل أيضا بسنده إلى المفضل بن عمر ( 4 ) " قلت
لأبي عبد الله ( عليه السلام ) : لأي علة يكبر المصلي بعد التسليم ثلاثا يرفع بها يديه ؟
فقال : لأن النبي ( صلى الله عليه وآله ) لما فتح مكة صلى بأصحابه الظهر عند الحجر
الأسود فلما سلم رفع يديه وكبر ثلاثا ، وقال : لا إله إلا الله وحده وحده أنجز وعده
ونصر عبده وأعز جنده وغلب الأحزاب وحده ، فله الملك وله الحمد يحيي ويميت وهو
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 14 - من أبواب التعقيب - الحديث 2
( 2 ) المستدرك - الباب - 12 - من أبواب التعقيب - الحديث 4
( 3 ) ص 610 - المطبوع عام 1371 ه - والحديث منقول هناك بالفارسية
( 4 ) الوسائل - الباب - 14 - من أبواب التعقيب - الحديث 2 والمستدرك
الباب 12 منها - الحديث 3