عن محمد بن كثير عن شعبة عن الحكم عن ابن أبي ليلى عن كعب بن عجزة ( 1 ) قال :
" معقبات لا يخيب قائلهن أو فاعلهن يكبر أربعا وثلاثين ، ويسبح ثلاثا وثلاثين ،
ويحمد ثلاثا وثلاثين " وهو كما ترى متحد في المتن مع مرسل الفقيه ، ورجاله من العامة
وعن ابن طاووس ( 2 ) في فلاح السائل : رأيت في تاريخ نيشابوري في ترجمة رجاء
ابن عبد الرحيم عن النبي ( صلى الله عليه وآله ) قال : معقبات " وذكر مثله ، وفي المحكي
عن البحار أنه رواه العامة عن شعبة عن الحكم بن عتبة عن عبد الرحمان بن أبي ليلى عن
كعب بن عجزة مثله ، إلا أنهم قدموا في رواياتهم التسبيح على التحميد والتحميد على
التكبير ، ولذا قالوا بهذا الترتيب ، قال في شرح السنة : أخرجه مسلم ، ثم نقله عن الآبي
في إكمال الاكمال ( الكمال خ ل ) وشرح لفظ معقبات ، فيقوى الظن حينئذ بحمل الخبر
المزبور على التقية ، ولا ينافيه عدم وجود القائل به منهم ، لأنهم بين قائل بأنها تسع
وتسعون بتساوي التسبيحات الثلاث وتقديم التسبيح ثم التحميد ثم التكبير ، وبين قائل
بأنها مائة بالترتيب المذكور وزيادة واحدة في التكبيرات ، أما القول بأنه مائة مقدم فيها
التكبير ومؤخر فيها التحميد كما هو مضمون الخبر المزبور فليس لأحد منهم .
قلت : أقوال العامة غير مضبوطة ، بل مقتضى روايتهم ذلك العمل بها ، على
أن المراد ترجيح نصوص المشهور على النصوص المعارضة ، ويكفي في ذلك الموافقة
لروايات العامة ، فالمتجه حينئذ طرحها أو إرجاعها إلى المشهور بعدم إرادة الترتيب من
الذكر فيها أو بغير ذلك ، وربما جمع بينها بالفرق بين النوم والتعقيب ، فيقدم التسبيح
على التحميد في الأول دون الثاني ، وفيه - مع أنه لم يقل به أحد ، بل الظاهر أو
المقطوع به اتحاد كيفية تسبيح الزهراء ( عليها السلام ) ضرورة كون المأموم به في التعقيب
تسبيح الزهراء ( عليها السلام ) الذي أمرها به أبوها في النوم - أن النصوص كما عرفت
هامش
( 1 ) المستدرك - الباب - 8 - من أبواب التعقيب - الحديث 3 - 4
( 2 ) المستدرك - الباب - 8 - من أبواب التعقيب - الحديث 3 - 4