سبحان الله حتى بلغ مائة يحصيها بيده جملة واحدة " واحتمال أن لفظ " ثم " فيه من
الراوي فلا يدل على الترتيب يدفعه أنه يكفي في إفادته كون قوله ( عليه السلام ) جوابا
للسؤال عن التسبيح ، وخبر هشام بن سالم ( 1 ) عن الصادق ( عليه السلام ) قال :
" تسبيح فاطمة ( عليها السلام ) إذا أخذت مضجعك فكبر الله أربعا وثلاثين ، واحمده
ثلاثا وثلاثين ، وسبحه ثلاثا وثلاثين " وفي المحكي عن البحار نقلا من كتاب مشكاة
الأنوار ( 2 ) قال : " دخل رجل على أبي عبد الله ( عليه السلام ) وكلمه فلم يسمع كلام
أبي عبد الله ( عليه السلام ) وشكا إليه ثقلا في أذنه فقال له : ما يمنعك وأين أنت من
تسبيح فاطمة ( عليها السلام ) ؟ فقال : جعلت فداك ما تسبيح فاطمة ( عليها السلام ) ؟
فقال : تكبر الله أربعا وثلاثين ، وتحمد الله ثلاثا وثلاثين ، وتسبح الله ثلاثا وثلاثين
تمام المائة " .
وترجح بالشهرة فتوى وعملا وبقوة الدلالة ، ضرورة أنه ليس في أخبار الخصم
كخبر أبي بصير ، كما أنه ليس فيها كصحيح ابن عذافر سندا ، بل قيل : إن خبر
النحلة ( 3 ) منها وإن أرسله في الفقيه فقال : روي عن أمير المؤمنين ( عليه السلام )
لكن رواه في العلل بسند أكثر رجاله من العامة ( 4 ) ، بل المتن فيه " إذا أخذتما
مضاجعكما فسبحا ثلاثا وثلاثين تسبيحة ، واحمدا ثلاثا وثلاثين تحميدة ، وكبرا أربعا
وثلاثين تكبيرة " ولا نعرفه ، وتأخير التكبير إنما هو لهم ، فيشعر أن الخبر المزبور أيضا
من طريقهم ، كما قد يشهد له أيضا ما قيل من أن ابن الأثير قد شرح جملة من ألفاظه ،
بل قيل : إنه روى الشيخ أبو علي في مجالسه عن حمويه عن أبي الحسين عن أبي خليفة
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 12 - من أبواب التعقيب - الحديث 10
( 2 ) المستدرك - الباب - 8 - من أبواب التعقيب - الحديث 1
( 3 ) الوسائل - الباب - 11 - من أبواب التعقيب - الحديث 2 - 3
( 4 ) الوسائل - الباب - 11 - من أبواب التعقيب - الحديث 2 - 3