سرهم ونجواهم في الأعمال ربنا افتح بيننا وبين قومنا وأنت خير الفاتحين ، اللهم إنا
نشكوا إليك فقد نبينا ( صلى الله عليه وآله ) وغيبة ولينا ( عليه السلام ) وقلة عددنا وكثرة
عدونا وتظاهر الأعداء علينا ووقوع الفتن بنا ففرج ذلك اللهم بعدل تظهره ، وإمام
حق تعرفه إلى الحق آمين يا رب العالمين " وفيه شهادة على جواز قول آمين في القنوت
كما أوضحناه سابقا ، فما في الذكرى هنا بعد أن حكى عن ابن الجنيد استحباب الجهرية
للإمام معللا له بتأمين من خلفه عليه - من أنه إن أراد لفظ آمين ففيه أنه مبطل ،
وإن أراد الدعاء بالاستجابة فلا بأس - ضعيف ، وعن فقه الرضا ( عليه السلام ) ( 1 )
قال : " قل في قنوتك بعد فراغك من القراءة قبل الركوع : اللهم أنت
الله لا إله إلا أنت الحليم الكريم ، لا إله إلا أنت العلي العظيم ، سبحانك رب السماوات
السبع ورب الأرضين السبع وما فيهن وما بينهن ورب العرش العظيم ، يا الله ليس كمثله
شئ صل على محمد وآل محمد واغفر لي ولوالدي ولجميع المؤمنين والمؤمنات إنك على كل
شئ قدير ثم اركع " إلى آخره . وقد ورد الأمر به ( 2 ) في قنوت الوتر والجمعة اللذين
يتأكد فيهما القنوت ، فلعل الأصحاب طردوا الحكم في الجميع لذلك كما أشار إليه
العلامة الطباطبائي :
والأمر في الجمعة والوتر ورد * في مسند الأخبار والحكم اطرد
لكنك خبير بعدم دلالة الأمر به على أفضليته من غيره مما أمروا به أيضا ،
إلا أن الأمر بعد ما عرفت سهل ، وقد اختلفت النصوص في كلمات الفرج كما وكيفا ،
ولا بأس بالعمل بالجميع على معنى تعدد الأفراد ، لكن في المدارك بعد أن ذكر حسن
هامش
( 1 ) المستدرك - الباب - 6 - من أبواب القنوت - الحديث 4
( 2 ) الوسائل - الباب - 7 - من أبواب القنوت - الحديث 4 والفقيه ج 1 ص 310
الرقم 1412 من طبع النجف