أبي بكر بن أبي سماك ( 1 ) " صليت خلف أبي عبد الله ( عليه السلام ) الفجر فلما فرغ
من قراءته في الثانية جهر بصوته نحوا مما كان يقرأ وقال : اللهم اغفر لنا وارحمنا وعافنا
واعف عنا في الدنيا والآخرة ، إنك على كل شئ قدير " إلى غير ذلك من قنوتاتهم
( عليهم السلام ) وهي كثيرة طويلة ، وعن المجلسي في البحار أنه عقد لها بابا .
لكن ينبغي أن يعلم أنه لا يستفاد خصوصية مما حكي من قنوتاتهم ( عليهم السلام )
ضرورة احتمال أنها أحد الأفراد المساوية لغيرها ولا دلالة في اختيار فرد على خصوصية
فيه ، ولعله من هنا اختلفت أدعيتهم ( عليهم السلام ) ولم يتفقوا على دعاء واحد
غالبا بخلاف ما أمروا فيه بالقنوت ، لظهور الخصوصية حينئذ كما في كل خاص أمر به
بعد عام ، نعم يفضل الأول على غيره مما لا يقنت به بالتأسي ، كما أنه يفضل سائر
أدعيتهم ( عليهم السلام ) المأثورة عنهم ولو في غير القنوت على غيرها من الأدعية
المخترعة بذلك أيضا ، على أن وزير الملك أعرف بكيفية خطابه ، بل قد يخاطبه غيره
بما يقتضي الحرمان ، إلا أن ذلك كله لا يفيد خصوصية في القنوت ، كبعض ما
ستعرفه أيضا .
ولبعض ما ذكرنا أشار المصنف بقوله : ( ويستحب أن يدعو فيه بالأذكار
المروية ) وقال العلامة الطباطبائي :
والفضل في القنوت بالمأثور * فهو بلاغ وشفا الصدور
لكن قال بعده أيضا :
وفوقه أدعية القرآن * وليس في ذلك من قران
ولم أجد ما يدل عليه صريحا فيما حضرني من النصوص ، نعم قد تضمنت بعض
القنوتات المروية عنهم ( عليهم السلام ) ذلك ، ولا دلالة فيه على أفضليته مما أمروا به ،
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 7 - من أبواب القنوت - الحديث 3