في غير المقام من تجنب ما يقتضي نحو ذلك ، ولذا قال العلامة الطباطبائي :
أطل به فالفضل للإطالة * أو اقتصر إن تختش الملالة
ومنه استحباب رفع اليدين به بلا خلاف أجده فيه فتوى ونصا ، بل كأنه
إجماع ، بل ظاهر صحيح ابن أبي نصر ( 1 ) السابق دخوله في مفهومه ، ضرورة إرادته
من النهي عن القنوت فيه ولو بقرينة ما في خبر علي بن محمد بن سليمان ( 2 ) السابق أيضا
وفي خبر الساباطي ( 3 ) " قلت لأبي عبد الله ( عليه السلام ) : أخاف أن أقنت وخلفي
مخالفون فقال : رفعك يديك يجزي يعني رفعهما كأنك تركع " .
وفي المعتبر " ويجعل كفيه حال قنوته تلقاء وجهه ، وهو قول الأصحاب "
وفي الذكرى " يستحب رفع اليدين به تلقاء وجهه مبسوطتين يستقبل ببطونهما السماء
وظهورهما الأرض ، قاله الأصحاب : وروى عبد الله بن سنان ( 4 ) عن الصادق ( عليه
السلام ) " وترفع يديك في الوتر حيال وجهك ، وإن شئت تحت ثوبك ، وتتلقى
ببطونهما السماء " وفي الدروس وعن غيرها استحباب تفريق الابهامين فيه ، ومقتضاه
كما عن صريح غيره استحباب ضم الأصابع عداهما ، قلت : أما الرفع تلقاء الوجه فلا أجد
فيه خلافا إلا ما يحكى عن المفيد من الرفع حيال الصدر ، وعن الشيخ نجيب الدين أنه
استحسنه ، وصحيح ابن سنان المعتضد بفتاوى الأصحاب حجة عليهما ، اللهم إلا أن
يفهما من قوله ( عليه السلام ) فيه : " وإن شئت تحت ثوبك " الكناية عن الرفع حيال
الصدر ، ولأنه أقرب إلى التستر عن العامة ، وفيه أنه بعد تسليمه لا دلالة فيه على
الوظيفة ، بل أقصاه الرخصة التي لا تنافي الحكم باستحباب الأول ، وأما كونهما
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 4 - من أبواب القنوت - الحديث 1
( 2 ) الوسائل - الباب - 12 - من أبواب القنوت - الحديث 3 - 2 - 1
( 3 ) الوسائل - الباب - 12 - من أبواب القنوت - الحديث 3 - 2 - 1
( 4 ) الوسائل - الباب - 12 - من أبواب القنوت - الحديث 3 - 2 - 1