والموجز فيما مضى ، وفي المنتهى " لو نوى بالتسليم الخروج من الصلاة كان أولى ، ولو
نوى مع ذلك الرد على الملكين وعلى من خلفه إن كان إماما ، أو على من معه إن كان
مأموما فلا بأس به خلافا لقوم من الجمهور " وفي المسالك " ومقصد المأموم بالأولى الرد
على الإمام ، وبالثانية مقصد الإمام أي الأنبياء والأئمة والملائكة والحفظة ( ع )
والمأمومين - ثم قال - : ولو أضاف إلى ذلك مسلمي الجن والإنس جاز ، ولو ذهل عن
هذا القصد فلا بأس " إلى غير ذلك من العبارات .
وعلى كل حال لا ريب في عدم وجوب استحضار نوع هذا القصد فضلا عن
خصوصيات المقصود كما صرح به جماعة ، بل لعله لا خلاف فيه وإن حكي عن الكافي
أنه قال : " الفرض الحادي عشر السلام عليكم ورحمة الله وبركاته يعني محمدا وآله
صلى الله عليهم والحفظة " وقيل : إنه يلوح منه الوجوب لكن يحتمل إرادته الإشارة
إلى مصرفها في الواقع الذي هو من أسرار الشرع لا إيجاب قصد ذلك على المكلف ،
فلم يتحقق فيه حينئذ خلاف ، للأصل وإطلاق الأدلة وعموم بعضها والسيرة المستمرة
في سائر الأعصار والأمصار من العوام والعلماء التي تشرف الفقيه على القطع بالعدم ،
خصوصا في مثل هذا الحكم الذي تعم به البلوى والبلية ، ولا طريق للمكلفين إلى معرفته
إلا بالألفاظ ، بل هذه النصوص التي ذكر فيها بعض ذلك ظاهرة في جهل السائلين
بالمراد به قبل التوقيف ، بل التأمل فيها نفسها يقضي بكون ذلك من الأسرار الواقعية
التي لا مدخلية لها في التكليف نحو ما ذكر في أسرار الركوع والسجود وغيرهما من
أجزاء العبادات .
نعم قد يوهمه في خصوص الإمام والمأموم ما في النصوص المتفرقة في أبواب
جواهر الكلام — صفحة 342
مساهمون: الشيخ محمد حسن النجفي الجواهري (صاحب الجواهر)
ص٣٤٢