الصلاة : ويسلم عليهم ( 1 ) ويؤذن القوم ( 2 ) وسلم عليهم ( 3 ) ونسيت أن تسلم علينا ( 4 )
وسلم بعضهم على بعض ( 5 ) ونحو ذلك مما يومي إلى المعنى المزبور ، لكن قد يقال :
إن المراد ذكر هذه الصيغة التي هم من موردها في الواقع ، لكونها بصورة المقصود بها
التحية ، على أن ذلك أعم من القصد ، ضرورة صدق الامتثال بالقول المزبور على حكم
نية الصلاة ابتداء من غير استحضار للقصد بالخصوص ، ولو سلم فهو ليس من التحية عرفا
بشئ من الأشياء كما يومي إليه ما في خبر أبي بصير ( 6 ) وخبر عمار بن موسى ( 7 )
من أنها إذن وما في غيرهما ( 8 ) من أنها ترجمة من الإمام للمأمومين ونحو ذلك من
النصوص المتقدمة سابقا ، وبه صرح شيخنا في كشفه ، بل لا يبعد البطلان لو قصد بها
المتعارف من التحية مع الخروج من الصلاة للنهي عن ابتداء التحية في الصلاة ، ولأصالة
عدم التداخل ، ولأنه من كلام الآدميين ، ولغير ذلك .
فما في الذكرى من احتمال وجوب قصد المأموم بالأولى الرد ، لعموم قوله
تعالى ( 9 ) : " وإذا حييتم بتحية فحيوا بأحسن منها أو ردوها " ضعيف جدا كما اعترف
به في جامع المقاصد معللا له بأنه لا يعد تسليم الصلاة تحية ، فلا حاجة إلى ما ذكره بعد
ذلك من أنه على القول بالوجوب يكفي في القيام به واحد ، فيستحب للباقين ، وإذا
اقترن تسليم الإمام والمأموم أجزأ ولا رد هنا ، وكذلك إذا اقترن تسليم المأمومين ،
لتكافؤهم بالتحية ، مع أن فيما ذكره أولا من الاستحباب نظرا ، لامكان منع عموم
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 2 - من أبواب صلاة الخوف والمطاردة الحديث 4 - 1 - 7
( 2 ) الوسائل - الباب - 7 - من أبواب التسليم - الحديث 8
( 3 ) الوسائل - الباب - 2 - من أبواب صلاة الخوف والمطاردة الحديث 4 - 1 - 7
( 4 ) الوسائل - الباب - 3 - من أبواب التسليم - الحديث 5
( 5 ) الوسائل - الباب - 2 - من أبواب صلاة الخوف والمطاردة الحديث 4 - 1 - 7
( 6 ) الوسائل - الباب - 7 - من أبواب التسليم - الحديث 8
( 7 ) الوسائل - الباب - 1 - من أبواب التسليم - الحديث 7 - 9
( 8 ) الوسائل - الباب - 1 - من أبواب التسليم - الحديث 7 - 9
( 9 ) سورة النساء - الآية 88