والعقود والمبسوط " يسلم الإمام والمنفرد تجاه القبلة والمأموم يمينا ويسارا إن كان على
يساره أحد ، وإلا يمينا " وفي جمل العلم والعمل وعن الانتصار والسرائر الايماء للإمام
والمنفرد بالوجه قليلا ، والمأموم نحو ما سمعته من المبسوط ، وعن الانتصار الاجماع على
ما فيه ، وعن أبي علي إن كان الإمام في صف يسلم على جانبيه ، وقد سمعت كلام
المصنف في المنفرد .
( و ) أما ( الإمام ) فقال : إنه يومي ( بصفحة وجهه ) إلى يمينه ( وكذا
المأموم ، ثم إن كان على يساره غيره أومأ بتسليمة أخرى إلى يساره بصفحة وجهه أيضا )
وتبعه غيره ممن تأخر عنه ، بل حكيت عليه الشهرة وإن كانت هي في محل المنع بالنسبة
إلى القدماء ، بل الدليل عليه بالنسبة إلى الايماء بصفحة الوجه غير واضح أيضا ، إذ
النصوص منها ما سمعت ومنها قول الصادق ( عليه السلام ) في صحيح أبي بصير ( 1 ) :
" إذا كنت في صف فسلم تسليمة عن يمينك وتسليمة عن يسارك ، لأن عن يسارك
من سلم عليك ، وإذا كنت إماما فسلم تسليمة وأنت مستقبل القبلة : ومنها قوله ( عليه
السلام ) أيضا في خبر أبي بصير ( 2 ) : " إذا كنت إماما فإنما التسليم أن تسلم على النبي
صلى الله عليه وآله السلام ، وتقول : السلام علينا وعلى عباد الله الصالحين ، فإذا قلت ذلك فقد
انقطعت الصلاة ، ثم تؤذن القوم فتقول وأنت مستقبل القبلة : السلام عليكم ، وكذلك
إذا كنت وحدك تقول : السلام علينا وعلى عباد الله الصالحين مثل ما سلمت وأنت
إمام ، فإذا كنت في جماعة فقل مثل ما قلت ، وسلم على من على يمينك وشمالك ، فإن
لم يكن على شمالك أحد فسلم على الذين على يمينك ، ولا تدع التسليم على يمينك إن لم
يكن على شمالك أحد " وفي خبر أبي بكر الحضرمي ( 3 ) قلت له : " أصلي بقوم فقال :
سلم واحدة ولا تلتفت قل : السلام عليك أيها النبي ورحمة الله وبركاته السلام عليكم "
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 2 - من أبواب التسليم - الحديث 1 - 8 - 9
( 2 ) الوسائل - الباب - 2 - من أبواب التسليم - الحديث 1 - 8 - 9
( 3 ) الوسائل - الباب - 2 - من أبواب التسليم - الحديث 1 - 8 - 9