إلى اليمين ، بل لعله من معقد إجماع الأولى ، وهو أولى من الجمع بما في خبر المفضل ( 1 )
الذي قد عرفت حاله ، أو بالتخيير بين القبلة واليمين مؤيدا بما عن فقه الرضا عليه السلام ( 2 )
" ثم سلم عن يمينك ، وإن شئت يمينا وشمالا ، وإن شئت تجاه القبلة " لعدم ثبوته
عندنا ، وعدم ظهور عامل يعتد به هنا ، أو بالابتداء في التسليم إلى القبلة ثم إتمامه إلى
اليمين ، لعدم الشاهد له مع عدم الانتقال إليه من اللفظ ، بل هو في الحقيقة خروج عن
مدلول الخبرين بلا شاهد ، أو بالتسليم إلى القبلة ثم الايماء إلى اليمين بعد الاكمال كما في
المسالك ، كما أنه أولى من طرح أخبار اليمين ( 3 ) أصلا بعد فرض ندبية الحكم
ومعروفية العمل بهذه النصوص بين الأصحاب في الجملة ، وبيانها السر الذي لا يعلم إلا
منهم ( عليهم السلام ) .
وأما المأموم فليس في النصوص ما يدل على الأمر بتسليمه إلى القبلة كي يعارض
ما دل على اليمين والشمال مما هو ظاهر في الالتفات بالوجه على نحو المتعارف ، اللهم إلا
أن يدعى معارضته بما دل ( 4 ) الاستقبال في الصلاة التي منها التسليم ، وبما سمعته
في حديث المعراج ( 5 ) مما يدل على اعتبار الاستقبال في مطلق التسليم من الإمام وغيره
لكن الجميع كما ترى يمكن تخصيصه بالمأموم في خصوص التسليم ، فيتجه حينئذ فيه
الالتفات الذي لم يثبت في الإمام والمنفرد ، لكن ليس الالتفات بالكل ، بل بانحراف
الوجه على المتعارف في الالتفات يمينا وشمالا به . ولعله المراد لمن عبر بتسليمه يمينا وشمالا
من غير تقييد بصفحة وجه ونحوها كالمبسوط والخلاف والعقود وجمل العلم وعن المصباح
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 2 - من أبواب التسليم - الحديث 15 - 0
( 2 ) المستدرك - الباب - 2 - من أبواب التسليم - الحديث 1
( 3 ) الوسائل - الباب - 2 - من أبواب التسليم - الحديث 15 - 0
( 4 ) الوسائل - الباب - 1 - من أبواب القبلة
( 5 ) الوسائل - الباب - 1 - من أبواب أفعال الصلاة - الحديث 10