أبي بصير ( 1 ) : " إنما التسليم " وخبره الآخر الطويل ( 2 ) وغيرهما من قوله ( عليه
السلام ) : " تحليلها التسليم " ونحوه كون التسليم كالتشهد ونحوه من الألفاظ المراد
بها هيئات متعددة مختلفة بالكمال وعدمه ، وإلا فالكل واجب على التخيير ، فالكامل
منه مثلا المشتمل على التسليم على النبي ( صلى الله عليه وآله ) والملائكة وغيرهم ممن هو
مذكور في النصوص إلى الصيغة الثانية ، ودونه المشتمل على الصيغتين خاصة ، أو على
التسليم على النبي ( صلى الله عليه وآله ) مع الصيغة الثانية كما في بعض النصوص ( 3 )
أيضا ، أو على الصيغة الأولى خاصة ، أو مع التسليم على النبي ( صلى الله عليه وآله )
أو على الصيغة الثانية خاصة ، أو غير ذلك من الهيئات المستفادة من النصوص ، وليس
هو من التخيير بين الأقل والأكثر قطعا خصوصا بعد ما سمعت في التسبيح في الأخيرتين
ونحوه ، إذ ما نحن فيه أولى بعدم توهم ذلك ، ضرورة كونه من قبيل تعدد مسميات
الاسم الذي اكتفى الشارع فيه بالاتيان بأحدها ، فالآتي حينئذ بهيئة من الهيئات السابقة
التي للاقتصار وعدمه الواقعين منه في الخارج مدخلية فيها لا النية ونحوها آت بواجب
وإن طال ، كما أنه لو اقتصر على السلام علينا أو السلام عليكم أجزأ لصدق التسليم حينئذ .
ومنه ينقدح استحباب إضافة " وعلى عباد الله الصالحين " ضرورة صدق التسليم
بدونها ، وربما ظهر ذلك من عبارة الذكرى السابقة بل وغيرها وإن كنا لم نعثر على
نص بالخصوص مشتمل على الاقتصار ، ولعله لكون المتعارف استعمالها عند العامة في
التشهد الأول كما أشاروا إليه ( عليهم السلام ) في النصوص السابقة بما ذكروه من فساد
الصلاة باعتبار كونه من التسليم الذي محله التشهد الأخير ، فلاحظ وتأمل جيدا .
وعلى كل حال فالمحلل التسليم ، وهذه هيئات مختلفة له بمنزلة الافراد له ، وهو
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 2 - من أبواب التسليم - الحديث 8 - 9
( 2 ) الوسائل - الباب - 3 - من أبواب التشهد - الحديث 2
( 3 ) الوسائل - الباب - 2 - من أبواب التسليم - الحديث 8 - 9