أن الكون للمصلي من الجلوس ونحوه حال الاتيان بالمندوبات أحد أفراد الواجب المخير
والحدث معه يسري إلى الجميع لا يختص بالمقارن له ، اللهم إلا أن يريد الشهيد أن
التحليل والخروج من الصلاة غير لازم ، بل هو مستحب عند الشيخ وأتباعه وإن قالوا :
إنه إن جاء به ترتب عليه مسببه ، وحينئذ يتوجه عليه أولا أن هذا مخالف لمعنى
التحليلية من الاحرام ، وثانيا أنه مخالف لما سمعته من الاجماع على وجوب الخروج من
الصلاة حتى من أبي حنيفة وإن كان لم يخص المخرج بالتسليم ، وليس المراد بوجوب
الخروج إلا فعل شئ من المكلف رتب عليه الشارع الخروج من جنس ( حبس خ ل )
الصلاة وإحرامها إذ ليس غيره مما يحصل بتمام فعل الواجب والفراغ منه شيئا زائدا على
الواجب يكلف به المكلف ، كما هو واضح بأدنى تأمل .
ومما يدل على مختار المصنف أيضا - مضافا إلى ما عرفت ، وإلى أنه مقتضى الجمع
بين الأمر بالصيغة الأولى في خبري أبي بصير ( 1 ) حتى الطويل منهما وإن اشتمل على
مندوبات وغيرهما من النصوص حتى المتضمنة للفراغ من الصلاة وانقطاعها بالصيغة الأولى
ضرورة ظهورها في أنك قل ذلك فإذا قلت ذلك فقد انقطعت الصلاة ، وبين الأمر
بالصيغة الثانية المعلوم بالاجماع وغيره بعد معلومية عدم وجوب الجمع بينهما بالاجماع بقسميه
والنصوص ، فليس حينئذ إلا التخير - أنه من التسليم المجعول تحليلا للصلاة والمأمور به
في النصوص الكثيرة ، ودعوى الانصراف إلى المتعارف فعلا واسما بين العامة
والخاصة يدفعها بعد تسليمها أنه لا ينافي ثبوت فرد آخر بدليل مستقل ، وهو النصوص
السابقة خصوصا الدالة على أنه تحليل الصلاة ، بل قوله ( عليه السلام ) في بعضها ( 2 ) :
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 2 - من أبواب التسليم - الحديث 8 والباب - 3 - من أبواب
التشهد - الحديث 2
( 2 ) الوسائل - الباب - 29 - من أبواب قواطع الصلاة - الحديث 2