السبعة غالبا وإن تمكن من النزول ، ولعله لذا تردد فيه في جامع المقاصد إلا أنه في غير
محله بعد ما عرفت ، نعم قد يقال بمشروعية ذلك بالخصوص كالنافلة وإن كان يجب الوضع
حيث يسجد على الأرض ، فالحزم حينئذ عدم ترك شئ من ذلك خصوصا بناء على
قاعدة الشغل ، بل يقوى في النظر مساواته لسجود الصلاة في الايماء وما يتمكن من
الانحناء وبدلية الجبين والذقن
بل قد سمعت ما في خبر الساباطي ( 1 ) المروي عن المستطرفات المتقدم سابقا
من أن الذكر في سجود العزائم كالذكر في سجود الصلاة أيضا ، لكن في صحيح
أبي عبيدة الحذاء ( 2 ) " سجدت لك يا رب تعبدا ورقا لا مستكبرا عن عبادتك ولا
مستنكفا ولا متعظما بل أنا عبد ذليل خائف مستجير " وفي مرسل الفقيه ( 3 )
" لا إله إلا الله حقا حقا ، لا إله إلا الله إيمانا وتصديقا ، لا إله إلا الله عبودية ورقا ،
سجدت لك يا رب تعبدا ورقا لا مستنكفا ولا مستكبرا بل أنا عبد ذليل خائف
مستجير " وعنه في الأمالي نسبته إلى دين الإمامية ، وفي المنتهى عن الصدوق أيضا
" إلهي آمنا بما كفروا ، وعرفنا ما أنكروا ، وأجبناك إلى ما دعوا ، إلهي فالعفو فالعفو "
قيل : وفي البيان أنه ذكره الراوندي في المعتبر ، وفي المرسل المروي ( 4 ) عن غوالي
اللئالي " إن النبي ( صلى الله عليه وآله ) لما نزل قوله تعالى : واسجد واقترب سجد
وقال : أعوذ برضاك من سخطك وبمعافاتك من عقوبتك ، وأعوذ بك منك لا أحصي
ثناء عليك أنت كما أثنيت على نفسك " ولعل العمل بالجميع أو بأحدها أو بالذكر من
غيرها حسن كما لا يخفى على من عرف لغة الشرع ولسانه ، ولذا لم نخص الحكم بسجود
العزائم ، ولا قلنا بوجوبه أيضا فيه وإن كان قد أمر به في كثير من هذه النصوص ،
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 46 - من أبواب قراءة القرآن - الحديث 3 - 1 - 2
( 2 ) الوسائل - الباب - 46 - من أبواب قراءة القرآن - الحديث 3 - 1 - 2
( 3 ) الوسائل - الباب - 46 - من أبواب قراءة القرآن - الحديث 3 - 1 - 2
( 4 ) المستدرك - الباب - 39 - من أبواب قراءة القرآن - الحديث 2