وزاد في كشف الأستاذ أن لا يكون من جلد الميتة ، وفيه منع ، كما أن ما فيه أيضا من
أن اشتراط عدم الحريرية والذهبية وطهارة موضع الجبهة غير خال عن القوة كذلك
أيضا ، لعدم الدليل ، بل في اعتبار الطمأنينة والاستقرار فيه نظر فضلا عن هذه الأمور
وأغرب من ذلك كله جزم الشهيد في المحكي عن حواشيه بوجوب الستر ، ولعله أخذه
من تعليل النهي ( 1 ) عن السجود العاري في الصلاة مخافة ظهور سوأته ، لكنه كما ترى .
نعم يمكن القول بوجوب مساواته لسجود الصلاة في اعتبار عدم العلو في المسجد
وفي وضع باقي المساجد المرادة من قوله تعالى ( 2 ) : " إن المساجد لله " وفي السجود
على ما يصح السجود عليه ، لاطلاق ما دل على اعتبارها في السجود بحيث يظهر منها عدم
اختصاص ذلك في سجود الصلاة ، خصوصا الأول بناء على ما سمعته سابقا من أن
المقصود بالتحديد الكشف عن تحقق مسمى السجود ، بل والثالث المشتمل على تعليل
عدم السجود على المأكول والملبوس الذين يعبدهما أهل الدنيا ، ومن هنا اقتصر شيخنا
في كشفه على اعتبار عدم كونه منهما فيه لا اعتبار كونه مما يصح السجود عليه ، لكن
فيه أنه وإن وافق التعليل لكنه خالف المعلل المطلق ، وهو لا يجوز السجود إلا على
الأرض أو ما أنبتت ، ولعله لذلك كله قال في التحرير : " الأقرب اشتراط السجود
على الأعضاء السبعة " وفي المحكي عن البيان " الأشبه اشتراط السجود على السبعة وعلى
ما يصح السجود عليه ، فإن تعذر فكسجود الصلاة " وفي الذكرى " في سجود الشكر
القطع باعتبار السبعة " وفي المحكي عن الكفاية " لا يبعد الاشتراط " وفي التذكرة والمحكي
عن نهاية الإحكام " في وجوب ما عدا الجبهة إشكال " وفي المدارك " فيه وفي السجود
على ما يصح السجود عليه نظر " وفي جامع المقاصد " إن فيهما وفي اعتبار العلو وجهين "
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 50 - من أبواب لباس المصلي - الحديث 6
( 2 ) سورة الجن - الآية 18