سأل الصادق ( عليه السلام ) " عن رجل سمع السجدة تقرأ قال : لا يسجد إلا أن يكون
منصتا لقراءته مستمعا ، أو يصلي بصلاته فأما أن يكون يصلي في ناحية وأنت في ناحية
أخرى فلا تسجد لما سمعت " مؤيدا بما أرسله في الدعائم ( 1 ) عن جعفر بن محمد ( عليهما
السلام ) " من قرأ السجدة أو سمعها من قارئ يقرأها وكان يستمع قراءته فليسجد "
والمناقشة في سند الأول - بأن فيه محمد بن عيسى العبيدي عن يونس ، وقد ضعفه الشيخ
والنجاشي ، بل قال ثانيهما : إنه استثناه أبو جعفر من رجال نوادر الحكمة ، وقال :
لا أروي ما يختص بروايته ، وقيل " إنه يذهب مذهب الغلاة ، وفي متنه بأنه قد
تضمن وجوب السجود إذا صلى بصلاة التالي وهو غير مستقيم عندنا ، إذ لا يقرأ عزيمة
في الفريضة على الأصح ، ولا تجوز القدوة في النافلة غالبا ، على أن مقتضى " أو " فيه
وجوب السجود مع الصلاة بصلاته وإن لم يكن استماع ، فلا ينهض حينئذ على تقييد
إطلاق الأمر بالسجود ، ولا على إطلاق الاجتزاء في ثبوت الوجوب بالسماع ، كخبر
أبي بصير ( 2 ) قال : " قال : إذا قرئ شئ من العزائم الأربع فسمعتها فاسجد وإن
كنت على غير وضوء وإن كنت جنبا وإن كانت المرأة لا تصلي " وخبر علي بن جعفر ( 3 )
المروي عن كتاب المسائل لأخيه موسى ( عليه السلام ) قال : " سألته عن الرجل يكون
في صلاته فيقرأ آخر السجدة قال : يسجد إذا سمع شيئا من العزائم الأربع ثم يقوم فيتم
صلاته إلا أن يكون في فريضة فيومي " وغيرهما ، بل وإطلاق عزائم السجود ونحوها
بناء على استفادة تعميم السبب من نحو ذلك ، ومن هنا كان خيرة الحلي فيما حكي عنه
والمحقق الثاني والشهيد الثاني الوجوب ، وكأنه مال إليه في الذكرى ، بل في الحدائق
هامش
( 1 ) المستدرك - الباب - 36 - من أبواب قراءة القرآن - الحديث 1
( 2 ) الوسائل - الباب - 42 - من أبواب قراءة القرآن - الحديث 2
( 3 ) الوسائل - الباب - 43 - من أبواب قراءة القرآن - الحديث 4