الاجتزاء عن الحقوق المتعددة بالحق الواحد لمثل المقام ، لظهورها في الأغسال ، بل
الذي في بالي أن النص " أجزأك عنها غسل واحد " ولعل لذا أعرض من تعرض لذلك
من الأصحاب عنه في المقام وأمثاله إلا من لا يعتد به منهم ، والوجوب فيها على الفور
إجماعا بقسميه إن لم يكن ضرورة ، ونصوص النهي ( 1 ) عن قراءة العزيمة في الفريضة
صريحة في ذلك ، بل نصوص المقام ظاهرة فيه أيضا ، إذ حملها على إرادة بيان مطلق
التسبيب في غاية البعد ، خصوصا بعد ملاحظة الاجماع والنصوص الأخر ، ولا ينافي
ذلك موثق الساباطي ( 2 ) عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) " في الرجل يسمع السجدة في
الساعة التي لا يستقيم الصلاة فيها قبل غروب الشمس وبعد صلاة الفجر فقال : لا يسجد "
إذ هو - مع ظهوره في نفي الوجوب المعلوم بالاجماع أو الضرورة فضلا عن الفورية وغير
صريح في سجدة العزيمة - أقصاه بعد العمل به تقييد ذلك بغير الوقت المزبور لا نفي
أصل الفورية ، على أني لم أجد أحدا عمل به في سجدة العزائم ، بل عن الفوائد الملية
أن العمل على خلافه ، فالجرأة به على تقييد تلك الأدلة وإثبات الرخصة في التأخير أو
الرجحان كما ترى ، بل قد يظهر من المنتهى أنه لا عامل به عندنا في مطلق السجود
فضلا عن العزائم حيث حكى الخلاف في ذلك عن العامة ، بل في المحكي عن الخلاف
الاجماع على الجواز ، وفي التذكرة نسبة الجواز إلى علمائنا ، ومراده منه كالمنتهى الخالي
عن الكراهة على الظاهر بقرينة استدلاله عليه بأنه من ذي السبب كقضاء النوافل ،
كما أن المراد منه الأعم من الواجب بقرينة آخر كلامه في المنتهى حيث ذكر الدليل
للمخالف بقوله ( عليه السلام ) ( 3 ) : " لا صلاة بعد الفجر " إلى آخره . ثم قال "
والجواب أن السجدة ليست بصلاة ولا هي عندنا جزء صلاة ، ولو سلم فالنهي تناول
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 40 - من أبواب القراءة في الصلاة - الحديث - 0 - 3
( 2 ) الوسائل - الباب - 40 - من أبواب القراءة في الصلاة - الحديث - 0 - 3
( 3 ) الوسائل - الباب - 38 - من أبواب المواقيت - الحديث 1 من كتاب الصلاة