المصغي ليسمع بلا خلاف أجده فيه ، بل هو مجمع عليه تحصيلا ونقلا مستفيضا أو متواترا
كالنصوص ( 1 ) والمدار على تحقق صدق اسم قراءتها على فعله ، وفي المشترك منها بين
العزيمة وغيره مع قصد غير العزيمة أو قصد الذكر ما سمعته سابقا في البسملة ، وجزم
الأستاذ في كشفه باعتبار عدم اللحن في الوجوب ، وفيه بحث ، نعم لا فرق بين القراءة
الحرام كالغناء والحلال وإن استشكل فيه شيخنا في كشفه ، ولا بين الاستماع الحرام
كصوت الأجنبية متلذذا أو مطلقا على اختلاف الرأيين والاستماع الحلال ، ولا بين
قاصد استماع خصوص العزيمة وغيره ممن لا يعلم إرادة القاري العزيمة ثم بان ، ولا بين
تكليف القاري وعدمه ، ولا بين عصيانه بعدم السجود وعدمه ، إذ لا مدخلية لتكليف
السامع فيه ، وموثق عمار ( 2 ) النافي للسجود بقراءة من لا يقتدى بهم محمول على التقية
أو الايماء أو غير ذلك .
ويتكرر السجود بتكرر القراءة والاستماع ، لأصالة عدم التداخل ، وظهور
النصوص في المقام أو صراحتها في ذلك من غير فرق بين الفصل بالسجود وعدمه ،
وسأل محمد بن مسلم ( 3 ) أبا جعفر ( عليه السلام ) في الصحيح " عن الرجل يتعلم السورة
من العزائم فتعاد عليه مرارا في المقعد الواحد قال : عليه أن يسجد كلما سمعها ، وعلى
الذي يعلمه أن يسجد " ومن العجيب ما في الحدائق من المناقشة في هذا الصحيح بأن
غاية ما يدل على أنه متى قرأ السجدة وجب السجود تحقيقا للفورية التي لا خلاف فيها ،
ضرورة ظهور السؤال عن التعدد لا عن الفورية ، كما أنه قد يمنع شمول ما دل ( 4 ) على
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 42 - من أبواب قراءة القرآن
( 2 ) الوسائل - الباب - 38 - من أبواب القراءة في الصلاة - الحديث 2
( 3 ) الوسائل - الباب - 45 - من أبواب قراءة القرآن - الحديث 1
( 4 ) الوسائل - الباب - 43 - من أبواب الجنابة - الحديث 1