الاخطار فعند الوضع كما في جامع المقاصد وغيره لا بعده لأنه المنساق إلى الذهن من
الأمر بالسجود فهو حينئذ أول الفعل المكلف به ، ولا ينافيه توقف حصول مسمى
السجود على نفس الوصول الذي يكون الوضع من مقدماته ، إذ هو الجزء الأخير من
المأمور به ، فحينئذ لو وضع ثم نوى لم يجز خلاف للمحكي عن بعضهم ولم نتحققه ، لأن
استدامة السجود لا يعد سجودا ، وإلا لصدق تعداده بتطويل الوضع ، وهو باطل كما
اعترف به في جامع المقاصد ، ولا دليل على إرادة كونه موضوع الجبهة حال السجود
كالقيام مثلا في الصلاة حتى يكتفى بالاستدامة فيه ، نعم يمكن القول بجوازها حال الهوي
لصدق المقارنة العرفية ، ولأنه أول العمل عرفا ، ولذا حكي عن المجلسي التخيير بينه
وبين الوضع .
( وليس في ) شئ من ( السجدات ) واجبها ومندوبها ( تكبير ) افتتاح
( ولا تشهد ولا تسليم ) بلا خلاف أجده فيه بيننا ، للأصل وإطلاق الأدلة ، والنهي
في النصوص ( 1 ) عن الأول أو كالنهي معرضا بها للعامة العمياء التي أوجبته فيها عكس
ما عندنا من عدم المشروعية ، بل في المدارك الاجماع عليه ، نعم يمكن القول باستحبابه
للرفع منه ، للأمر به في صحيح ابن سنان ( 2 ) والمروي ( 3 ) في معتبر المصنف عن
جامع البزنطي وغيرهما ، بل في الحدائق أن ظاهر المبسوط والذكرى الوجوب ، بل قيل :
إنه محتمل الأمالي والخلاف وجامع الشرائع والبيان ، بل في الأول منها أنه من دين الإمامية ، وظني أن مراد الجميع الندب الذي صرح به الفاضل وغيره ممن تأخر عنه وإن
عبروا عنه بصيغة الأمر كالنصوص المحمول فيها على ذلك جمعا بينها وبين الأصل
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 42 - من أبواب قراءة القرآن - الحديث 1 و 3 و 10
( 2 ) الوسائل - الباب - 42 - من أبواب قراءة القرآن - الحديث 1 - 10
( 3 ) الوسائل - الباب - 42 - من أبواب قراءة القرآن - الحديث 1 - 10