صريحا في المحكي عن حاشية المدارك ، وظاهرا في جامع المقاصد ومجمع البرهان والمدارك
والمحكي عن تعليق النافع ، وفي الذخيرة وشرح المفاتيح للأستاذ الأكبر الظاهر أنه
لا خلاف فيه ، وفي الجامع أيضا والمحكي عن إرشاد الجعفرية والروض أنه لا خلاف في
تقديم الجبينين على الذقن ، وفي مجمع البرهان أن مرسل علي بن محمد ( 1 ) الأمر بالسجود
على الذقن مقيد بتعذر الجبينين بالاجماع أو الشهرة ، بل في الرياض بالنص والاجماع ،
وفي المحكي عن الخلاف " الاجماع على أنه إذا لم يقدر على السجود على جبهته وقدر على
السجود على أحد قرنيه أو على ذقنه سجد عليه " ولعل مراده ما لا ينافي الترتيب ،
بل هو في مقابلة من أنكر من العامة السجود عليهما أو على أحدهما بحال من الأحوال
لا التخيير بينهما ، إذ لم نعرفه قولا لأحد منا فضلا عن أن يكون إجماعا ، نعم قد
يتوهم من الصدوقين الخلاف في الجبينين كما ظنه في كشف اللثام من المبسوط والنهاية
وجامع الشرائع وابن حمزة ، فلا بدلية للجبينين عن الجبهة أصلا ، بل إن تعذرت انتقل
إلى الذقن ، ومال هو إليه ، للأصل وإطلاق خبر الذقن ( 2 ) كما ستعرف ، وعدم
صلاحية ما يقيده من نص أو إجماع ، مع أنه ليس كذلك في الجميع ، قال في المبسوط :
" وموضع السجود من قصاص شعر الرأس إلى الجبهة أي شئ وقع منه على الأرض
أجزأه ، فإن كان هناك دمل أو جراح ولم يتمكن من السجود عليه سجد على أحد
حاجبيه ( جانبيه خ ل ) فإن لم يتمكن سجد على ذقنه ، وإن جعل لموضع الدمل حفيرة يجعله
فيها كان جائزا " وفي الذكرى " أنه قال في النهاية نحو ذلك " وفي المحكي عن جامع
الشرائع " فإن كان في موضع سجوده دمل سجد على أحد جانبيه ، فإن تعذر فعلى ذقنه
وإن جعل حفيرة للدمل جاز " والظاهر إرادتهما الجبينين ، من الجانبين ، لأنهما هما
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 12 - من أبواب السجود - الحديث 2 - 2
( 2 ) الوسائل - الباب - 12 - من أبواب السجود - الحديث 2 - 2