من غير ذكر للجلوس ، والأولى اتباع الصحيح المزبور .
( و ) كذا يستحب ( أن يكون موضع سجوده مساويا لموقفه أو أخفض )
كما في القواعد والتحرير وموضع من الذكرى والمحكي عن نهاية الإحكام والبيان ،
واقتصر بعضهم على الأول ، لأنه هو المستفاد من الأمر بالاستواء في صحيح ابن
سنان ( 1 ) أو حسنه المتقدم سابقا ، بل ومن أحد خبري حسين بن حماد ( 2 ) أيضا
وخبر المرادي ( 3 ) المتقدمين سابقا ، بخلاف صورة الخفض ، نعم علل بأنه أدخل في
الخضوع ، وهو كما ترى ، كالاستدلال عليه بخبر محمد بن عبد الله ( 4 ) أنه سأل الرضا
( عليه السلام ) " عمن يصلي وحده فيكون موضع سجوده أسفل من مقامه فقال : إذا
كان وحده فلا بأس " إذ هو بعد الاغضاء عن نكتة الشرط فيه ليس فيه إلا نفي البأس
الذي هو أعم من الندب قطعا ، وأولى منه حينئذ الاستدلال بخبر عمار ( 5 ) المتقدم
سابقا في الواجب الثالث من حيث التعبير فيه بالاستقامة ومساواته بين أفراد ما هو
أقل من الأجرة إلى أن يصل إلى حد التساوي ، مع أن الاستدلال به أيضا فيه ما فيه
كالاستدلال باطلاق النهي عن المرتفع والجر إلى غيره الشامل لصورتي التساوي
والانخفاض ، لكن التسامح في أدلة السنن يمنع من هذا التدقيق .
إنما الكلام في إرادة استحباب ذلك حال السجود بقرينة ذكرهم له في مستحباته
أو أنه مستحب في الصلاة ولو حال القيام ، وذكرهم له هنا من حيث دخول السجود
أو من حيث اعتبار المساواة بين المسجد والموقف ؟ المنساق إلى الذهن الأول ، لكن
ظاهر العبارة يشهد للثاني ، بل لعله ظاهر خبر ابن سنان السابق أيضا ، والأولى بناء
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 10 - من أبواب السجود - الحديث 1 - 2 - 4
( 2 ) الوسائل - الباب - 8 - من أبواب السجود - الحديث 2
( 3 ) الوسائل - الباب - 10 - من أبواب السجود - الحديث 1 - 2 - 4
( 4 ) الوسائل - الباب - 10 - من أبواب السجود - الحديث 1 - 2 - 4
( 5 ) الوسائل - الباب - 11 - من أبواب السجود - الحديث 2