ابن حميد عن أبي بصير مثله إلا أنه قال ( عليه السلام ) : " في مثل قدمي وكره أن
يضعه الرجل " إلى آخره . إما بحمل الكراهة على التحريم ، أو على ما دون اللبنة ، أو
إرادة أنه يرفع له موضع كما عساه يومي إليه رواية المجلسي ، أو على الندب ، أو غير ذلك .
وعلى كل حال فقد صار المحصل من مجموع ذلك أن المتجه هو التقدير المزبور ،
خصوصا مع إمكان دعوى الشك في صدق اسم السجود على الأعلى من ذلك إن لم يظن
عدمه ، كما أنه يظن صدقه على المقدار المزبور فما دون ولو من الخبر المزبور وإن لم نقل
بحجيته بناء على أنه من الظن بالموضوع لا المصداق ، ضرورة رجوعه إلى دعوى وضع
السجود لما هو أعم من المستوي إلى المقدار المزبور ، وتيقن بعض الأفراد له لا ينافي
حجية الظن به بهذا المعنى ، على أن اعتبار عدم العلو أصلا مما يعسر ، بل هو مقطوع
بعدمه من أهل الشرع قولا وعملا ، وربما أومأ إلى بعض ذلك الفاضل بما في المحكي
من تذكرته ونهايته من الاستدلال على المطلوب بأنه لا يتمكن من الاحتراز عنه غالبا ،
وأنه لا يعد علوا عرفا أي علوا يخرج الساجد عن مسماه لغة وعرفا ، كل ذا مع إمكان
تأييد المطلوب أيضا بموثق عمار ( 1 ) عن الصادق ( عليه السلام ) " في المريض يقوم
على فراشه ويسجد على الأرض فقال : إذا كان الفراش غليظا قدر آجرة أو أقل
استقام له أن يقوم عليه ويسجد على الأرض ، وإن كان أكثر من ذلك فلا " بناء على
أولوية اعتباره في العلو من الانخفاض قطعا ، قد صرح فيه بالتقدير المزبور وأفتى به
الشهيدان والمحقق الثاني والعلامة الطباطبائي وغيرهم ، بل لم أجد من صرح بالفرق بينه
وبين العلو بذلك قبل الأردبيلي ، وتبعه بعض من تأخر عنه منهم الأستاذ في كشفه ،
بل بعض من وسوس في الأول وافق في المقام كصاحب المدارك ، نعم ربما يوهمه المتن
وغيره ممن اقتصر على العلو خاصة ، وهم الأكثر كما في المسالك ، بل في المحكي عن
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 11 - من أبواب السجود - الحديث 2