حينئذ عن تقييده ويبقى مقتضاه من عدم جواز الرفع أصلا بلا معارض ، وربما كان
ذلك منه سببا لوسوسة بعض من تأخر عنه أيضا ، وأنت خبير بما فيه وإن سبقه إليه
الإسكافي ، فمنع غير المساوي إلا لضرورة .
ثم لا فرق نصا وفتوى فيما أجده بين المنحدر وغيره مع فرض علو الجبهة فيه
بأزيد من لبنة ، لاطلاق الأدلة ، وبه صرح في المسالك والمدارك والحدائق والمنظومة
والمحكي عن الروض والمقاصد العلية والموجز والميسية ، والفرق بينهما في علو الإمام
والمأموم مع مساواة مسجد كل لموقفه لا يستلزمه هنا ، إذ لعل دليل المنع هناك مختص
بالعلو الذي هو كالدكان ونحوه مما لا يدخل فيه المنحدر ، ودعوى انصراف أدلة المنع
في المقام إلى غير المنحدر أيضا فيبقى فيه إطلاق الأدلة سالما واضحة المنع ، فما في كشف
الأستاذ من أنه لا بأس بالتسريح ما لم يتفاحش فتفوت به هيئة السجود لا يخلو
من نظر ، هذا .
وظاهر المتن وغيره ممن اعتبر العلو في خصوص الجبهة عدم اعتبار ذلك في باقي
المساجد كما صرح به الأردبيلي وشيخنا في كشفه ، للأصل وإطلاق الأدلة إلا إذا خرج
به عن مسمى الساجد ، أو شك في الصدق معه ، مع احتمال الصحة في الثاني بناء على
المختار من الأعمية ، تمسكا باطلاق أدلة الصلاة الذي لا ينافيه عدم وضوح صدق إطلاق
السجود ، إذ يكفي احتمال كونه سجودا واقعا ، ولا ينافيه إلا مسلوب الاسم ، لكن
في جامع المقاصد وغيره عن الشهيد اعتبار ذلك في باقي المساجد ، بل ربما استظهره بعضهم
من نهاية الإحكام أيضا ، بل اختاره في المحكي عن الجعفرية وشرحيها والميسية والمقاصد
العلية ، ولا ريب في أنه أحوط وإن كان للنظر فيه مجال كما اعترف به في جامع المقاصد
بل لم أتحقق نقله عن الفاضل والشهيد في سائر كتبه ، نعم يحكى عن هامش بعض نسخ
البيان بعد قوله : " أو يزيد بلبنة " وكذا باقي المساجد من غير ذكر " صح " بعدها