على كيفيتها الواجبة فيه فالظاهر الصحة وإن كان خلاف الأفضل ، ويخفى عليك
أنه بناء على وجوب استقلال المساجد في الاعتماد قد يمنع الصحة في الفرض أيضا ،
فتأمل جيدا .
الواجب ( الثاني وضع الجبهة على ما يصح السجود عليه ) من الأرض والنبات
وغيرهما مما مر البحث فيه مفصلا ( فلو سجد على كور العمامة ) بفتح الكاف وإسكان
الواو أي دورها ( لم يجز ) إذا كانت مما لا يصح السجود عليها كما هو الغالب ، بل
عن الناصريات والخلاف والمنتهى الاجماع عليه بالخصوص ، لكن قد يلوح من الخلاف
أن المانع الحمل ، حيث قال : " ولا يجوز السجود على شئ هو حامل له ككور العمامة
وطرف الرداء وأكمام القميص " ومن هنا قال في الذكرى : " إن قصد لكونه من
جنس ما لا يسجد عليه فمرحبا بالوفاق ، وإن جعل المانع نفس الحمل كمذهب العامة
طولب بدليل المنع : قلت : لعل دليله الاقتصار في الفراغ عن الشغل بالمتيقن المعهود
عند الشرع وأتباعه ، وإمكان منع صدق اسم تعدد وضع الجبهة المتوقف عليه صدق
السجدتين ، لكن كان عليه تخصيص ذلك بالمتصل بخصوص الجبهة لا نحو طرف الرداء
وأكمام القميص الذين يضعهما تحت الجبهة عند إرادة السجود ، فإنه لا مانع من صحة
السجود عليهما حينئذ بالفرض المزبور وكونهما مما يسجد عليهما ، وغير محمولين لا أثر
لهما في الشرع ، ضرورة صحة السجود على قطعة من الأرض محمولة له يضعها تحت الجبهة
عند إرادة السجود ، وندرة اللبس لا تخرجهما عن صحة السجود وتدرجهما تحت الملبوس
عادة قطعا ، كما أن خبر عبد الرحمن ( 1 ) عن الصادق ( عليه السلام ) " في السجود على
العمامة لا يجزيه حتى تصل جبهته إلى الأرض " لا دلالة فيه على كون المانع الحمل ، بل
جاز لفقد كونه مما يسجد عليه ، أو لأنه متصل بالجبهة ، فيأتيه المانع الذي ذكرنا من
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 14 - من أبواب ما يسجد عليه - الحديث 1