السلام ) قد تفيد الاجزاء في الكفين ، قلت : قد لا يحتاج إلى الدليل بالخصوص بعد
إمكان دعوى تحقق صدق وضع الكف والسجود عليها بالبعض ، وأنه ليس من الأفعال
المقتضية للاستيعاب كالغسل ونحوه ، وإمكان دعوى الأولوية من الجبهة بحيث لا يرجع
إلى القياس ، بل أيد ذلك كله في الرياض بالخبر المروي ( 1 ) عن تفسير العياشي عن
أبي جعفر ( عليه السلام ) " أنه سأل المعتصم من أي موضع يقطع ؟ فقال : إن القطع
يجب أن يكون من مفصل أصول الأصابع فيترك الكف ، قال : وما الحجة في ذلك ؟
قال : قال رسول الله ( صلى الله وعليه وآله ) : السجود على سبعة أعضاء : الوجه واليدين
والركبتين والرجلين ، فإذا قطعت اليدين دون المرفق لم يبق له يد يسجد عليها " فإنه
صريح في عدم وجوب السجود على الأصابع ، قلت : لكنه ظاهر في أن الكف اسم
لما لا يشمل الأصابع لا للاجتزاء في السجود بالبعض بل مقتضاه حينئذ أنه لو سجد على
الأصابع دون راحة الكف لم يجتز به ، وربما يشهد له ظاهر إجماع الفاضل المتقدم منهم
في الكف بناء على عدم شمول الراحة للأصابع ، إلا أنه قد صرح جماعة منهم هو في
نهاية الإحكام كما قيل بأنه يكفي وضع الأصابع دون الكف وبالعكس ، كما أنه صرح
بعضهم بأن الأصابع من الكف ، وهو الذي يساعده العرف ، نعم لو سجد على رؤوس
الأصابع لم يجتز به كما في المسالك ، لأنها حد الباطن ، كما أنه لا يبعد عدم الاجزاء لو ضم
أصابعه إلى كفه وسجد عليها كما في المحكي عن التذكرة والموجز وشرحه ، لعدم صدق
السجود على باطن الكف ، وجعل الأصابع بمنزلة البساط لا مدخل له في المصاديق العرفية
فما عن نهاية الإحكام من التوقف فيه لا يخلو من نظر ، ولو جاء في وسط كفه ولاقى
الأرض بأطراف أصابعه وزنده لم يجز أيضا لما عرفت ، والمدار على الصدق العرفي فلا
يحتاج إلى الإطالة في التفريع .
هامش
( 1 ) المستدرك - الباب - 4 - من أبواب السجود - الحديث 1