لا كالغسل ونحوه ، فاحتمال وجوب الاستيعاب في غاية الضعف ، بل في الحدائق " اتفق
الجميع على عدمه " وعن الروض والمقاصد العلية " أنه لا خلاف في عدم وجوبه " مضافا
إلى ظهور النصوص السابقة في الجبهة في عدمه أيضا ، بل فيها التصريح بأفضليته وعدم
وجوبه ، لكن في كشف اللثام عن الأحمدي والسرائر أنه يجزي الدرهم من بجبهته علة
وهو قد يشعر بايجاب الاستيعاب على الصحيح ، وربما يشهد له صحيح علي بن جعفر ( 1 )
عن أخيه موسى ( عليه السلام ) " عن المرأة يطول قصتها فإذا سجدت وقع بعض جبهتها
على الأرض وبعض يغطيه الشعر هل يجوز ذلك ؟ قال : لا حتى تضع جبهتها على
الأرض " مع دعوى أن ما نحن فيه من الأفعال المقتضية للاستيعاب ، وفي الثاني منع
واضح ، كما أنه يجب حمل الصحيح على إرادة عدم الاجزاء في الفضل ، أو على عدم
صدق المسمى بالبعض الواقع على الأرض جمعا بينه وبين النصوص السابقة المعمول عليها
بين الأصحاب ، مع أنه لا صراحة في كلاميهما بالاستيعاب ، إذ قد يوجبان على الصحيح
الأكثر من الدرهم وإن لم يكن التمام ، نعم يحكى عن الفقيه ناقلا له عن رسالة أبيه أيضا
أنه قال : " يجزي مقدار الدرهم " وهو ظاهر في عدم إجزاء الأقل ، واختاره في
الدروس والذكرى ناقلا له في الثاني عن كثير من الأصحاب محتجا بتصريح الخبر به ،
ثم قال " فيحمل المطلق من الأخبار وكلام الأصحاب على المقيد وأشار بالخبر إلى
صحيح زرارة السابق ( 2 ) لكن لا تصريح فيه بذلك ، لاحتماله إرادة التنصيص على
التعميم المذكور فيه أولا كما يومي إليه ذكر طرف الأنملة الصادق بالأقل من الدرهم ،
إلا أن يراد الإضافة البيانية والعقد الأخير من الأنملة ، ويكون ذكره لإرادة بيان
إجزاء ذي الطول دون السعة كالمسواك ونحوه ، فيكون الأول لتقدير المسطح ، والثاني
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 14 - من أبواب ما يسجد عليه - الحديث 5
( 2 ) الوسائل - الباب - 4 - من أبواب السجود - الحديث 2