وهي التي ذكرها الله في كتابه ( 1 ) " فقال : " وأن المساجد لله فلا تدعوا مع الله أحدا "
وهي الجبهة والكفان والركبتان والإبهامان ، ووضع الأنف على الأرض سنة " إلى غير
ذلك من النصوص الصريحة في تشخيص السبعة أيضا ، وإن منها ( الجبهة ) بل هي في
معاقد المستفيض أو المتواتر من الاجماع المحكي ، بل في المنتهى " لا خلاف في أنه لا
يجزي السجود على الرأس والخد " وقال قبل ذلك أيضا : لو سجد على أنفه دون جبهته
لم يجزيه ، ذهب إليه علماؤنا أجمع " بل عن شرح الجمل للقاضي " لا خلاف في وجوب
السجود عليه " ولعله لم يعتد بخلاف الإسكافي المستفاد مما حكاه في الذكرى عنه من أنه
يكره السجود على نفس قصاص الشعر دون الجبهة ، أو أنه لم يفهم الخلاف منه ، إذ لعله
يريد الحرمة من الكراهة ، ومن القصاص الشعر الحاجب للجبهة عن مباشرة الأرض
نحو خبر طلحة بن زيد ( 2 ) عن جعفر عن أبيه ( عليهما السلام ) قال : " إن عليا ( عليه
السلام ) كره تنظيم الحصى في الصلاة ، وكان يكره أن يصلي على قصاص شعره حتى
يرسله إرسالا " إذ الظاهر إرادة التفريق من الارسال ، وبالجملة لا إشكال في وجوب
السجود على الجبهة ، بل قد سمعت سابقا دعوى توقف اسم السجود عليها ، قال العلامة
الطباطبائي ( رحمه الله ) :
وواجب السجود وضع الجبهة * وأنه الركن بغير شبهة
ووضعه للستة الأطراف * فإنه فرض بلا خلاف
وهي المراد من الوجه في بعض النصوص ( 3 ) بل ومن الجبين في آخر ( 4 ) بناء
هامش
( 1 ) سورة الجن - الآية 18
( 2 ) الوسائل - الباب - 4 - من أبواب السجود - الحديث 3
( 3 ) المستدرك - الباب - 4 - من أبواب السجود - الحديث 1 و 3
( 4 ) الوسائل - الباب - 4 - من أبواب السجود - الحديث 4 و 7