وأصرح منه ما في كشف الأستاذ ، قال : " ويعتبر فيه في كل ركعة سجدتان
هما جزءان لو تركت إحداهما عمدا اختيارا في فرض أو نفل بطلت الصلاة ، وبقيد
الاجتماع إيجادا وتركا ركن تفسد الصلاة بهما زيادة ونقصا عمدا وسهوا ، ولا
ركنية للمنفردة منهما ولا للمجموعية " إلى آخره ، وفي الذكرى - بعد التعبير في الركن
بالمعية وإيراد الاشكال دليلا للقول بالبطلان بالاخلال بسجدة واحدة من حيث
اقتضائها انتفاء الركن - قال : والجواب أن انتفاء الماهية هنا غير مؤثر مطلقا وإلا لكان
الاخلال بعضو من أعضاء السجود مبطلا ، ولم يقل به أحد ، بل المؤثر هو انتفاؤها
بالكلية ، ولعل الركن مسمى السجود ، ولا يتحقق الاخلال به إلا بترك السجدتين معا ،
وذيله كما ترى مشعر بما ذكرنا ، فتأمل ، والله أعلم بحقيقة الحال .
وكيف كان ف ( واجبات السجود ستة ) لا أزيد كما ستعرف .
( الأول السجود على سبعة أعظم ) لا خلاف أجده فيه بيننا ، بل هو مجمع
عليه نقلا مستفيضا كاد أن يكون متواترا إن لم يكن تحصيلا كالنصوص ، ففي صحيح
زرارة ( 1 ) عن أبي جعفر ( عليه السلام ) قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) :
" السجود على سبعة أعظم " الجبهة واليدين والركبتين وإبهامي الرجلين ، ترغم بأنفك
إرغاما ، أما الفرض فهذا السبعة ، وأما الارغام بالأنف فسنة من النبي ( صلى الله عليه وآله ) "
ورواه الصدوق في المحكي " من خصاله كذلك إلا أنه أبدل اليدين بالكفين ، وقد علم
الصادق ( عليه السلام ) حمادا في الصحيح ( 2 ) فسجد على ثمانية أعظم : الجبهة والكفين
وعيني الركبتين وأنامل إبهامي الرجلين والأنف ثم قال : " سبعة منها فرض يسجد عليها
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 4 - من أبواب السجود - الحديث 2
( 2 ) الوسائل - الباب - 1 - من أبواب أفعال الصلاة - الحديث 2