( صلى الله عليه وآله ) " لا تزال أمتي بخير وعلى شريعة من دينها حسنة جميلة ما لم يتخطوا القبلة بأقدامهم ، ولم ينصرفوا قياما كأهل الكتاب ولم تكن ضجة آمين " ولا ريب أن المراد التعريض بهم كباقي النصوص .
ومن هنا أمكن اختصاص المنع بناء على أنها دعاء يجوز فعله في الصلاة لولا
الدليل بقولها كقولهم آخر الحمد كما يومي إليه المتن وما شابهه في التقييد المزبور ، قال
العلامة الطباطبائي في مبطلات الصلاة :
ويبطل الكتف بها عن عمد * وهكذا التأمين بعد الحمد
بل لعل ذلك هو مراد من أطلق ، ضرورة انصرافه كاطلاق النصوص إلى
ذلك ، لكن في المحكي عن الخلاف بعد دعوى الاجماع قال : " سواء كان ذلك سرا
أو جهرا في آخر الحمد أو قبلها للإمام والمأموم وعلى كل حال " ونحوه المبسوط ، وفي
التحرير " قول " آمين " حرام يبطل به الصلاة سواء جهر بها أو أسر في آخر الحمد أو
قبلها إماما كان أو مأموما وعلى كل حال ، وإجماع الإمامية عليه للنقل عن أهل البيت
( عليهم السلام ) " إلى آخره إلى غير ذلك من العبارات الظاهرة والصريحة في التعميم
المزبور ، وللنظر فيه وفي دعوى الاجماع عليه مجال واسع ، بل يمكن قصر المنع على
الاتيان بها كما يأتون بعنوان الاستحباب بدعوى انصراف الاطلاقات إلى ذلك وإن
كان الأقوى خلافه ، لعدم صلاحية مثله مقيدا ، ضرورة عدم تقييد السبب والمورد
المسبب والوارد ، نعم ينبغي تقييد ذلك بغير التقية ، أما معها فلا بأس بها ، واحتمال
عدم مشروعيتها هنا باعتبار أولوية الخفاء عندهم فلا ينكر حينئذ على الساكت لاحتمال
الفعل يدفعه أنه قد تقتضي التقية الاجهار بها لدفع تهمة ونحوها ، أو كانوا قريبين منه
مصغين إليه بحيث لا يسعه السكوت ، على أن في هذا الزمان صار الاجهار بها عندهم هو
الشعار ، فلا مخلص بالسكوت كما في كثير من الأمور ، اللهم إلا أن يدعى عدم تناول