ومن ذلك كله يظهر لك الحال فيما لو كان متعلق النذر نوعا خاصا منها مقيدا
بوقت خاص أو لا على حسب ما تقدم . وهل يجتزى بنحو الوضوء الصوري كوضوء
الجنب والحائض ؟ الظاهر ذلك ، وربما احتمل العدم إما لكون لفظ الوضوء مثلا حقيقة
في غيره أو لانصرافه إلى غيره وإن كان حقيقة فيه ، وهو لا يخلو من قوة بالنسبة للوضوء
فتأمل . نعم لا ينبغي الاشكال في الاجتزاء بالتجديدي . ولو نذره أي التجديدي
بخصوصه لكل فريضة وجب ، وفائدته لزوم الكفارة بالمخالفة لا بطلان الصلاة
لاستباحتها بالطهارة الأولى . ولو أعاد الصلاة جماعة لم يبعد عدم وجوب التجديدي سواء
قلنا باستحباب المعادة أو كون الفرض إحداهما لا بعينها ، مع احتماله على التقدير الثاني .
ولو أراد قضاء صلاة منسية التعيين وجب ثلاث صلوات أو خمس على الخلاف ، لكن
هل يكفيه تجديد واحد أو يفتقر في كل واحدة إلى تجديد ؟ وجهان ينشئان من أن الواجب
فعله مع الفرائض وهي هنا واحدة وما عداها وسيلة إلى تحصيلها ، ومن وجوب كل واحدة
بعينها فأشبهت الواجبة بالأصالة . والأقوى الأول . ولو نسي صلاتين من يوم وأو جبنا الخمس ،
قال في نهاية الإحكام على ما حكاه عنها في كاشف اللثام مع فرض المسألة في نذر تعدد التيمم
لكل صلاة : " احتمل تعدد التيمم لكل صلاة والاقتصار على تيممين تجديديين وزاد في عدد
الصلاة ، فيصلي بالتيمم الأول الفجر والظهرين والمغرب ، وبالثاني الظهرين والعشاءين ،
فيخرج عن العهدة ، لأنه صلى الظهر والعصر والمغرب مرتين بتيممين فإن كانت الفائتتان من
هذه الثلاث فقد تأدت كل واحدة بتيمم ، وإن كانت الفائتتان الفجر والعشاء فقد أدى الفجر
بالتيمم الأول والعشاء بالثاني ، وإن كانت إحداهما من الثلاث والأخرى من الأخيرتين
فكذلك " إلى أن قال : " والضابط أن يزيد في عدد المنسي فيه عددا لا ينقص عما يبقى
من المنسي فيه بعد اسقاط المنسي ، وينقسم المجموع صحيحا على المنسي كالمثال ، فإن المنسي
صلاتان والمنسي فيه خمس زيد عليه ثلاثة لأنها لا تنقص عما يبقى من الخمسة بعد اسقاط
جواهر الكلام — صفحة 59
مساهمون: الشيخ محمد حسن النجفي الجواهري (صاحب الجواهر)
ص٥٩