( وقد يجب ) الغسل إذا كان من جنابة ( إذا بقي لطلوع الفجر من يوم يجب
صومه ) مضيقا أو موسعا ( بمقدار ما يغتسل الجنب ) لمكان توقف صحة الصوم عليه
على المشهور شهرة كادت تكون اجماعا ، بل هي كذلك على الظاهر كما حكى في الانتصار
والخلاف والسرائر والوسيلة . وعن الغنية وكشف الرموز وحواشي التحرير والروض
والمقاصد العلية وكشف اللثام ، وعن المعتبر والمنتهى والتذكرة نسبته إلى علمائنا ، وكنز
العرفان إلى أصحابنا ، والمهذب البارع أن القول بخلاف ذلك منقرض ، وجامع المقاصد
أنه استقر عليه مذهب الأصحاب وعن المنتهى والمختلف والسرائر تكرار حكايته
في مسألة وجوب الغسل لنفسه . ويدل عليه مضافا إلى ذلك خبر أبي بصير ( 1 ) عن الصادق
( عليه السلام ) فيمن أجنب في شهر رمضان ثم ترك الغسل متعمدا حتى أصبح ، . قال :
" يعتق رقبة أو يصوم شهرين متتابعين أو يطعم ستين مسكينا " وأخبار القضاء
والقضاء مع الكفارة إذا نام فإنه إذا بطل مع النوم فبدونه أولى . فما ينقل عن ظاهر
الصدوق من الخلاف في ذلك وربما مال إليه جماعة من متأخري المتأخرين ضعيف جدا
كأدلتهم من الأصل وظاهر الكتاب ، وخبر حماد بن عمار ( 3 ) عن الصادق ( عليه
السلام ) عن رجل أجنب في شهر رمضان من أول الليل وأخر الغسل إلى أن طلع الفجر
فقال : " كان رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) يجامع نساءه من أول الليل ثم يؤخر
الغسل حتى يطلع الفجر ولا أقول كما يقول هؤلاء الأقشاب يقضي يوما مكانه " وخبر
العيص ( 4 ) سأل الصادق ( عليه السلام ) عن رجل أجنب في شهر رمضان في أول الليل
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 16 - من أبواب ما يمسك الصائم عنه ووقت الامساك -
حديث 2 .
( 2 ) الوسائل - الباب - 16 - من أبواب ما يمسك الصائم عنه ووقت الامساك -
حديث 2 .
( 3 ) الوسائل - الباب - 13 - من أبواب ما يمسك الصائم عنه ووقت الامساك - حديث 3
وفي الوسائل حماد بن عثمان . الأقشاب جمع قشب ككتف وهو من لا خير فيه من الرجال .
( 4 ) الوسائل - الباب - 13 - من أبواب ما يمسك الصائم عنه ووقت الامساك - حديث 4