على الحائض . وعن حواشي التحرير : وأما الاستحاضة الموجب للغسل فظاهر
الأصحاب أنه كالحيض . وعن شارح النجاة : الاجماع على تحريم الغايات الخمس على
المحدث بالأكبر مطلقا عدا المس وربما يشعر به أيضا المحكي من عبارة الغنية والمعتبر
والتذكرة .
فظهر لك حينئذ أنه لا ينبغي الاشكال في ذلك ، فما ينقل عن الروض من
جواز دخولها المساجد مع أمن التلويث من دون توقف على غسل ضعيف . كالمنقول
عن المعالم من جواز قراءة العزائم خاصة من دون غسل ، وما عن ظاهر المجمع من
جوازهما معا ، لما عرفت وتعرف إن شاء الله فيما يأتي .
وأما غسل المس فلا ينبغي الاشكال في أصل وجوبه على المشهور شهرة كادت
تكون اجماعا بل هي كذلك ، لعدم قدح خلاف المرتضى ( رحمه الله ) في ذلك ،
إما لمعلومية نسبه أو لغيره ، مع أنا لم نعرف له موافقا قديما وحديثا ، لذا حكى
الشيخ في جنائز الخلاف الاجماع ، فقال : " دليلنا اجماع الفرقة ومن شذ منهم لا يعتد
بقوله " . قلت : ويدل عليه مضافا إلى ذلك الأخبار الكثيرة التي كادت تكون
متواترة ، بل قيل إنها كذلك المشتملة على أنواع الدلالة على المطلوب . ويأتي التعرض
لذكرها في محله إن شاء الله ، لكن ليس فيها على كثرتها ما يدل على الوجوب الغيري
وعلى شرطية الصلاة أو غيرها عدا الرضوي : ( 1 ) " إذا اغتسلت من غسل الميت
فتوضأ ثم اغسل كغسلك من الجنابة . وإن نسيت الغسل فذكرته بعد ما صليت
فاغتسل أعد صلاتك " ومن هنا توقف في المدارك فقال : " لم أقف على ما يدل
على ما يقتضي اشتراطه في شئ من العبادات ولا مانع من أن يكون واجبا لنفسه ،
كغسل الجمعة والاحرام عند من أوجبهما . نعم إن ثبت كون المس ناقضا للوضوء اتجه
هامش
( 1 ) المروي في المستدرك في الباب - من أبواب غسل المس حديث 1 .