صلى فقد جازت صلاته وليتوضأ لما يستقبل من الصلاة " .
( الثامن عشر ) الغضب ، لما روي عن النبي ( صلى الله عليه وآله ) ( 1 ) : " إذا
غضب أحدكم فليتوضأ " . والظاهر عدم استحباب الوضوء بأكل ما مسته النار ، أو لمس
النساء ، أو أكل لحم الجزور ، أو قص الشارب ، أو تقليم الأظفار ، أونتف
الإبط ، أو الاحتجام ، أو مس كلب ، أو مصافحة مجوسي ، والأمر بالوضوء في
الأخيرين ( 2 ) محمول على التنظيف - ولا من الردة ، ولا من الدم السائل من أحد
السبيلين إذا لم يستصحب حدثا ، ولا من المضاجعة ، لأن كثيرا من هذه الأشياء
ذهب إليه بعض العامة . وربما نقل عن بعض الأصحاب كابن الجنيد والصدوق ،
ولكن بعض منها فاقد للدليل ، والبعض الآخر متروك العمل به ولو على جهة
الاستحباب بين الأصحاب ، وإنا وإن تسامحنا في أدلة السنن لكن لا إلى هذا المقدار .
ويأتي إن شاء الله تعالى تحقيق مسألة التسامح في أدلة السنن ، وكثير من الأحكام .
المتقدمة مبينة عليها ، والعمدة فيها نصوص ( 3 ) " من بلغه ثواب على عمل أوتيه وإن
لم يكن كما بلغه " وفيها الصحيح وغيره وهي متقاربة المضمون ، لا ما ذكره بعضهم
من الاحتياط والرجحان العقلي ونحوهما مما لا يصلح مدركا لذلك ، النصوص
المزبورة لولا الانجبار بالشهرة لا تدل على ذلك بحيث تكون مخصصة لما دل على اعتبار العدالة
في حجية خبر الواحد ، على أن التعارض من وجه ، بل لا تخلو نفس الدلالة على ذلك
من اشكال من وجوه ، فتأمل جيدا .
( فائدتان )
( الأولى أنه لا بأس بجمع غايات متعددة في وضوء ، وليس ذلك من التداخل
هامش
( 1 ) المروية في المستدرك في الباب - 47 - من أبواب الوضوء حديث 1
( 2 ) المروي في الوسائل في الباب - 11 - من أبواب نواقض الوضوء حديث 4 و 5
( 3 ) المروي في الوسائل في الباب - 18 - من أبواب مقدمة العبادات