أو الكذب ؟ فقال : نعم إلا أن يكون شعرا يصدق فيه أو يكون يسيرا من الشعر
الأبيات الثلاثة أو الأربعة فأما أن يكثر من الشعر الباطل فهو ينقض الوضوء " وقيد في
المدارك انشاد الشعر الباطل بما زاد على أربعة أبيات . ولعله لما سمعت من الخبر .
وقد يراد به التمثيل ، والانشاء أقوى من الانشاد ، وتكرير البيت والبيتين لا يوصفهما
بالكثرة . ولو أنشد ثم حذف منه بحيث أفسد شعريته احتمال خروجه عن الحكم ،
ولعل الأولى خلافه ، ولا دخل للاتصال والانفصال فلو قرأ في أوقات متعددة بحيث
يكون مجموعها كثرة ترتب لحكم .
( الخامس ) خروج الودي بالمهملة بعد خروج البول والاستبراء منه ، لقول الصادق
( عليه السلام ) ( 1 ) في خبر ابن سنان : " والودي فمنه الوضوء لأنه يخرج من دريرة
البول " وربما حملت على ما إذا لم يستبرئ من البول لأنه حينئذ لا ينفك من ممازجة
أجزاء . منه والأولى خلافه لأنه لا يعرف كونه وديا إلا بعد الاستبراء وإلا لكان من
البلل المشتبه وهو محكوم عليه بالبولية ، وإلا لو فرض أنه يعلم كون الخارج وديا لم يكن
عليه وضوء وإن لم يستبرئ ، فتأمل . ويمكن حمل رواية على التقية ، لأنه مذهب
الجمهور كما نقل في المعتبر .
وهنا ( فائدة نافعة ) في المقام وغيره ، وهي قد ذكر بعض مشايخنا : أن
الخبر إذا علم خروجه مخرج التقية في وجوب أو تحريم يحكم من جهته بالاستحباب أو
الكراهة . وربما يكون الذي دعاه إلى ذلك حكم الأصحاب بالاستحباب في كثير
من هذه المقامات مع كون أخبارها موافقة للعامة . وقد يناقش فيه بأن حمل الأمر على
التقية يقتضي البقاء على الحقيقة استعماله في الندب يقتضي المجاز ، واحتمال أن يقال
إنا نستفيد منه حكم الندب من دون استعمال اللفظ فيه كما ترى ، كالقول بأن الأمر
هامش
( 1 ) المروي في الوسائل في الباب - 12 - من أبواب الوضوء حديث 14 .