عند الشيخ في كتابي الأخبار لأن أبا بكر الحضرمي ( 1 ) سأل أبا جعفر ( عليه السلام ) " كيف
يصنع إذا أجنب ؟ فقال : اغسل كفك وفرجك وتوضأ وضوء الصلاة ثم اغتسل " واحتمل
كاشف اللثام تنزيله على إرادة السائل كيف يصنع إذا أجنب وأراد النوم فقال له افعل
ذلك ( ومنها ) وضوء الميت مضافا إلى غسله ويأتي دليله إن شاء الله تعالى . هذا كله فيما
يستحب الوضوء له ، بقي الكلام .
( فيما يستحب الوضوء منه )
وهو أمور : ( الأول ) الضحك في الصلاة ، لخبر زرعة ( 2 ) عن سماعة سأله " عما
ينقض الوضوء ؟ فقال : الحدث تسمع صوته أو تجد ريحه ، والقرقرة في الأثناء تصبر
عليها والضحك في الصلاة والقي " وفي المدارك : " القهقهة في الصلاة عمدا " . ولم أقف
له على نص في ذلك ، وعن ابن الجنيد : " إن من قهقه في صلاته متعمدا لنظر أو سماع
ما أضحكه قطع صلاته وأعاد وضوءه " : كالمنقول عن أبي حنيفة من أن القهقهة في كل
صلاة ذات ركوع وسجود توجب الوضوء ، إلا أنه لم يقيد كما قيد . وعلى كل حال
فالاجماع منعقد على خلاف ابن الجنيد ، وستسمع أن شاء الله فيما يأتي الأخبار الحاصرة
للأحداث التي توجب الوضوء ، وهذا ليس منها ، ولعل عبادته محمولة على
الإعادة استحبابا .
( والثاني والثالث والرابع ) الكذب والظلم والاكثار من انشاد الشعر الباطل ،
لخبر زرعة ( 3 ) عن سماعة " عن نشيد الشعر هل ينقض الوضوء أو ظلم الرجل صاحبه
هامش
( 1 ) المروية في الوسائل في الباب - 34 - من أبواب الجنابة حديث 6 بأدنى تغيير .
( 2 ) المروي في الوسائل في الباب - 6 - من أبواب نواقض الوضوء حديث 11
وفي الوسائل القرقرة في البطن إلا شيئا تصبر عليه .
( 3 ) المروي في الوسائل في الباب - 8 - من أبواب نواقض الوضوء حديث 2 .