وإدريس والبراج ( فإن تعذر لغزارته ) وهو المراد بغلبة الماء الوارد في الخبر ( 1 )
لا لغيره ( تراوح عليها أربعة وهو الأولى ) كما عن الصدوقين وسلار وابن حمزة من
القائلين بنزح الجميع ، وفي المعتبر وعن الدروس اختيار نزح أكثر الأمرين من المقدر
وما يزول به التغيير عند تعذر نزح الجميع . وكشف الحال يحصل بذكر أخبار الباب
وفتاوي الأصحاب ، فنقول أما الأخبار فمنها صحيح ابن بزيع ( 2 ) عن الصادق
( عليه السلام ) " قال : ماء البئر واسع لا يفسده شئ إلا أن يتغير ريحه أو طعمه
فينزح حتى يذهب الريح ويطيب الطعم لأن له مادة " وموثقة سماعة ( 3 ) قال : سألت
أبا عبد الله ( عليه السلام ) " عن الفأرة تقع في البئر أو الطير ؟ قال عليه السلام : إن
أدرك قبل أن ينتن نزح منها سبع دلاء وإن كانت سنورا أو أكبر منها نزحت منها
ثلاثين دلوا أو أربعين دلوا ، وإن أنتن حتى يوجد النتن في الماء نزحت البئر حتى
يذهب النتن من الماء " وصحيح الشحام ( 4 ) عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) " في السنور
والدجاجة والكلب والطير قال عليه السلام : إذا لم يتفسخ أو يتغير طعم الماء فيكفيك
خمس دلاء ، وإن تغير الماء فخذ منه حتى يذهب الريح " وخبر زرارة ( 5 ) قال : قلت :
لأبي عبد الله عليه السلام " بئر قطرت فيها قطرة دم أو خمر قال عليه السلام : الدم والخمر
والميت ولحم الخنزير في ذلك كله واحد ينزح منه عشرون دلوا ، فإن غلب الريح
نزحت حتى يطيب " وصحيح معاوية بن عمار ( 6 ) قال : سمعته عليه السلام يقول :
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 23 - من أبواب الماء المطلق - حديث 1 .
( 2 ) الوسائل - الباب - 14 - من أبواب الماء المطلق - حديث 6 و 7 إلا أنه روى
عن الرضا عليه السلام
( 3 ) الوسائل - الباب - 17 - من أبواب الماء المطلق - حديث 4 - 7
( 4 ) الوسائل - الباب - 17 - من أبواب الماء المطلق - حديث 4 - 7
( 5 ) الوسائل - الباب - 15 - من أبواب الماء المطلق حديث 3 . وفي الباب - 21 -
حديث 4 .
( 6 ) الوسائل - الباب - 14 - من أبواب الماء المطلق - حديث 10