بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله الذي ختم الشرائع بأسمحها طريقة . وأوضحها حقيقة ، وأظهرها برهانا ،
وأكثرها أعوانا . واصطفى لوحيه أشرف الأنبياء قبيلة ، وأقربهم إليه وسيلة المبعوث
آخر الأمم محمد ( صلى الله عليه وآله ) وعترته الذين هم لمعجزة نبوته وقرآن معجزته
وآية رسالته .
وبعد فيقول العبد القاصر العاثر ( محمد حسن بن المرحوم الشيخ باقر ) أحسن
الله إليهما وأذاقهما حلاوة نشأتيهما : إني قد رأيت ( كتاب الشرائع ) من مصنفات الإمام
المحقق المدقق ( نجم الملة والدين ) أسكنه الله في أعلى عليين قرآنا في الأحكام الشرعية ،
وفرقانا في العلوم الفقهية ، فائقا من تقدمه إحاطة وجزالة وإتقانا ، وأنموذجا لمن تأخر
عنه ، ولسانا . وكثيرا ما كنت أتمنى وأرجو من الله سبحانه فضلا منه ومنا أن
أمزجه بشرح يكشف للناظرين لثام قواعده ويفتق أكمام شقائقه ، ويخرج للعارفين
كنوز فوائده ويوضح للمتأملين رموز دقائقه ، ويعرف الماهر الخبير انطباق المسائل
على قواعدها وارتباط الدلائل بمقاصدها ، ويوقف الناقد البصير على مزال أقدام
شراحه ، ويرفع الاجمال ، ويدفع الاشكال عن المطالب بحسن تحريره وإيضاحه ،
ويشتمل على ذكر الأقوال ومستندها بأوجز عبارة ، وبين الحال في تزييف غير
جواهر الكلام — صفحة 2
مساهمون: الشيخ محمد حسن النجفي الجواهري (صاحب الجواهر)
ص٢