ويمكن إلحاق البقرة به لقوله فيه أو نحوه ، واحتمال إرادة غيرها وإلا لقال البقر يدفعه
- مع عدم اعتبار مثل ذلك في الأخبار لعدم انحصار التعبير واحتمال النقل بالمعنى - أنه قد
يكون أراد الأعم من البقر وإن لم يظهر لدينا ، نعم الظاهر قصر الحكم على الكبير
لعدم تناول الصحيح له ، كما أن الظاهر قصر الحكم على الأهلي دون الوحشي مع احتماله لا سيما
بعد قوله أو نحوه ، وقال في السرائر ينزح للبقر وحشية أو أهلية مقدار كر ، وعن الشيخين
واتباعهما أنه لم يذكروه لكنهم أوجبوا نزح كر للبقرة ، وعن صاحب الصحاح إطلاق البقرة
على الثور ، وهو مخالف لما عليه العرف الآن ، وفي الذخيرة أن الشيخين وإن لم يذكرا حكم
الثور بالخصوص لكنه داخلا في عموم كلامهما حيث ذكرا نزح كر للحمار والبقرة وأشباههما ،
والأقوى ما ذكرنا لعدم دليل معتبر على ما قالوه لا أقل كونه مما لا نص فيه ، لكن
ستسمع فيما يأتي أن المشهور خلافه عند البحث عن الدابة ، وعن القاضي أنه مما ينزح له
الجميع أيضا عرق الإبل الجلالة وعرق الجنب من الحرام ، وعن الحلبي أنه ينزح لروث
ما لا يؤكل لحمه وبوله عدا بول الرجل والصبي ، وعن البصروي لخروج الكلب والخنزير
حيين ، وعن بعضهم الفيل ، ولم نقف في جميع ذلك على دليل بالخصوص ، نعم يمكن
إدخال الخنزير في نحوه والفيل في وجه ، نعم في رواية أبي بصير ( 1 ) الأمر به لسقوط
الكلب ، وكذا في موثقة عمار ( 2 ) ، وهي معارضة بأخبار أخر ستسمعها إن شاء الله .
( فإن تعذر ) أو تعسر ( استيعاب مائها ) لغلبته وكثرته في نفسه ولو لاتصال
ماء آخر به أو لتجدد النبع كما هو ظاهر النص والفتوى على تأمل في البعض
( تراوح عليها ) من التفاعل لأن كل اثنين يريحان صاحبيهما ( أربعة ) فصاعدا لا أقل
( رجال ) لا نساء ولا صبيان ولا خناثي ، ( كل اثنين ) دفعة لا واحد واحد
ولا ثلاثة ( دفعة يوما ) أي يوم صيام فيجب أن يكون قبل الفجر بقليل للمقدمة ( إلى )
جزء بعد دخول ( الليل ) لها للاجماع المنقول عن الغنية مؤيدا بما في المنتهى من أنه
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 17 - من أبواب الماء المطلق - حديث 11 - 8
( 2 ) الوسائل - الباب - 17 - من أبواب الماء المطلق - حديث 11 - 8