فإذا زيرت قبورهم ، وصلى عليهم أبلغهم الله تعالى ذلك إذا علمهم به وكانوا
بالابلاغ كأنهم له سامعون وله شاهدون .
المسألة الثامنة عشر : قد روى أن سيدنا رسول الله ( ص ) ومولانا
أمير المؤمنين ( ع ) يحضران عند كل ميت وقت قبض روحه في شرق الأرض
وغربها ، ونرجو ان يكون ذلك على يقين إن شاء الله تعالى .
الجواب : قد روى ذلك ، والمعنى فيه ان الله سبحانه يعلم المحتضر إذا
كان من أهل الايمان ، بما له من الحظ والنفع لموالاته بمحمد وعلى عليهما السلام ،
فكأنه يراهما ، وكأنهما ( ع ) حاضران عنده لأجل هذا الاعلام . وكذلك إذا كان
من أهل العداوة ، فإنه يعلم بما عليه من الضرر بعداوتهما والعدول عنهما ، كيف
يجوز أن يكون شخصان يحضران على سبيل المجاز والحلول في الشرق والغرب عند
كل محتضر ، وذلك محال .
المسألة التاسعة عشر : الأئمة ( ع ) في الفضل سواء بعد مولانا
أمير المؤمنين ( ع ) ، أم يتفاضل بعضهم على بعض ؟
الجواب : الفضل في الدين لا يقطع عليه الا بالسمع القاطع ، وقد روى أن
الأئمة ( ع ) متساوون في الفضل ، وروى أن كل امام أفضل ممن يليه سوى القائم
عليه السلام ، فإنه أفضل من المتقدمين عليه . والأولى التوقف في ذلك ، فلا دليل
قاطعا عليه .
المسألة العشرون : هل بين السيدين : الحسن والحسين ( ع ) فرق في
الفضل ، إما هما سواءان ؟
الجواب : الصحيح تساويهما في الفضل ، فلا يفضل أحدهما على صاحبه
بلا دليل عليه . ولا طرق إليه ، فلا تعلق لذلك بتكليفنا فننصب دليلا عليه .
المسألة الحادي والعشرون : كل الأئمة ( ع ) يخبرون عن الشئ قبل كونه أم لا ؟
الجواب : ليس من شرط الإمامة الاخبار عن الشئ قبل كونه ، لان
ذلك معجز ، وقد جوز اظهار المعجزات على أيدي الأئمة ( ع ) ، وقد يجوز ان لا يظهر
جواهر الفقه — صفحة 258
مساهمون: القاضي ابن البراج
ص٢٥٨