الزمان والاشخاص كما تتبدل المعالجات لمريض بحسب تبدل المزاح والمرض .
( مسألة 36 ) الامام بعد نبينا علي بن أبي طالب ( ع ) بدليل قول ( ص ) :
( يا علي أنت أخي ووارث علمي ، وأنت الخليفة من بعدي ، وأنت قاضي ديني ،
وأنت مني بمنزلة هارون من موسى الا انه لا نبي بعدي ) ( 3 ) ، وقوله : ( سلموا
على علي بإمرة المؤمنين ، واسمعوا له وأطيعوا له ، وتعلموا منه ولا تعلموه ) ، ( 4 )
وقوله : من كنت مولاه فهذا علي مولاه اللهم وال من والاه وعاد من عاداه ) . ( 5 )
( مسألة 37 ) الأئمة بعد علي ( ع ) أحد عشر من ذريته الأول منهم
ولده الحسن ، ثم الحسين ، ثم علي بن الحسين ، ثم محمد بن علي ، ثم جعفر بن محمد
الصادق ، ثم موسى بن جعفر ، ثم علي بن موسى ، ثم محمد بن علي ، ثم علي بن
محمد ، ثم الحسن بن علي ، ثم الخلف الحجة القائم المهدى الهادي بن الحسن
صاحب الزمان ، فكلهم أئمة الناس واحد بعد واحد ، حقا ، بدليل ان كل امام
منهم نص على من بعده نصا متواترا بالخلافة ، وقوله : ( الحسين امام ، ابن امام ،
أخو الامام ، أبو الأئمة التسعة ، تاسعهم قائمهم ، يملأ الأرض قسطا وعدلا كما ملئت
ظلما وجورا ) .
( مسألة 38 ) يجب ان يكون الأئمة معصومين مطهرين من الذنوب كلها ،
صغيرة وكبيرة عمدا وسهوا ، ومن السهو في الافعال والأقوال ، بدليل انهم لو فعلوا
المعصية لسقط محلهم من القلوب ، وارتفع الوثوق ، وكيف يهدون بالضالين
المضلين ، ولا معصوم غير الأئمة الاثني عشر اجماعا ، فثبت إمامتهم .
( مسألة 39 ) يجب ان يكون الأئمة أفضل واعلم ، ولو لم يكونوا كذلك
للزم تفضيل المفضول ، أو الترجيح بلا مرجح ، ولا يحصل الانقياد به ، وذلك قبيح
عقلا ونقلا ، وفضل أئمتنا وعلمهم مشهور ، بل أفضليتهم أظهر من الشمس وأبين
من الأمس .
( مسألة 40 ) يجب ان نعتقد ان آباء نبينا وأئمتنا مسلمون ابدا ، بل
أكثر هم كانوا أوصياء ، فالاخبار عند أهل البيت على اسلام أبي طالب مقطوعة
وسيرته أدلة عليه ، ومثله مثل مؤمن آل فرعون . ( 6 )
جواهر الفقه — صفحة 249
مساهمون: القاضي ابن البراج
ص٢٤٩