ان الخدم لما كانت تتفاضل ، وكان أفضل ما يخدم به مثلي مثلها ، ما
يرجع إلى الديانات ويتعلق بالمتعبدات ، ويعود نفعه على ذوي الألباب ،
ويبقى ذكره في الأعقاب ، رأيت خدمتها ببعض ما يتعلق بذلك ،
فوضعت هذا الكتاب لما ذكرته ، وسميته ب ( كتاب جواهر الفقه )
لأنني اعتمدت فيه ذكر المسائل المستحسنة والأجوبة
الموجزة المنتخبة ، فالناظر فيه ، يرتع خاطره في حدائقه المونقة ، وينزه
فكره في رياضة المشرقة ، ويسلم الحافظ للأجوبة عن المسائل الثابتة
فيه من الخطاء في الإجابة عنها والزلل فيما يعتمد عليه في ذلك منها .
والله سبحانه ولى المعونة على ما يرضيه ويزلف لديه ( 1 ) بجوده
وكرمه ، انه القادر على ما يشاء .
هامش
( 1 ) يزلف لديه : يقرب لديه قال تعالى : ( ما نعبدهم الا ليقربونا إلى الله زلفى ) الزمر : 3