بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله على ما أنعم به علينا من البصيرة في الدين ، وفضلنا على كثير من العالمين ، حمد المستبصرين العارفين ، الذين علت بهم في رتبتهم
المنازل ، وتجملت بهم المجالس والمحافل ، وكانوا للحق أعوانا وأنصارا ،
ولايضاح المشكلات أصلا وفرعا ومقرا ومنارا ( 1 ) .
وصلى الله على محمد وآله سيماء الأنبياء وتاج الرسل والأصفياء ،
وعلى وصيه : علي بن أبي طالب ( ع ) أشرف الأوصياء والأولياء ،
والأئمة من ذريتهما الأتقياء النجباء ، ما نطق ناطق وذر شارق ، وسلم
تسليما .
إما بعد فإنه لما كانت أيادي حضرة القضاة ( 2 ) الأغرية الجلالية
الفخرية ، ثبت الله وطأها ومجدها وادام ( 3 ) قدرتها وسعدها ، علينا
ممتدة الاظلال ( 4 ) ، مسبلة الأذيال ، شاملة الاحسان والانعام ، غامرة
بكل فضل واكرام ، وجب في حق ذلك ، الشكر لها علينا ، والخدمة
منا لها ، واما الشكر وإن كان هو الاعتراف بالنعمة مع ضرب من
التعظيم ، فقط عرفه منا ، كل انسان عرفنا ، وعاقل خالطنا . واما
الخدمة لها ، فجارية في العلم لها مجرى ما تقدم من العلم بالشكر ، غير
هامش
( 1 ) وفى نسخة : ومفازا .
( 2 ) وفى نسخة : القضاء .
( 3 ) وفى نسخة : ما دام والظاهر أنه تصحيف .
( 4 ) وفى نسخة : ممتدة للظلال .